[ و ] ( لا اعتبار في اللحظة « 1 » عادة ) [ 1 ] ، [ و ] ( قيل ) من أنّه ( يعتبر في اجتماع السوم والعلف الأغلب ) [ 2 ] ، [ و ] ( الأشبه ) [ 3 ] ( الأوّل ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بل ربّما ظهر من محكي المنتهى المفروغية من ذلك « 2 » .
بل فيه « 3 » وفي الدروس أنّه لا عبرة باليوم في السنة ، بل في الأخير في الشهر تردّد أقربه بقاء السوم « 4 » ؛ للعرف [ أي حكم العرف ببقاء السوم ] ، فإن أراد [ الدروس ] أنّه لا عبرة باليوم في الشهر - كالمحكي عن فوائد الشرائع « 5 » وغيرها - كان له وجه ، بل لا يخلو من وجه إن أراد الشهر في السنة مفرقا .
أمّا مع الاتصال فلا ريب أنّ الأقرب خلافه ، بل لعلّه كذلك أيضا في المنفصل ، بل وفي اليوم في الشهر ، بل في اليوم في السنة كما سمعته من المصنّف وغيره ؛ لعدم صدق السوم تمام الحول إلّا على التسامح العرفي الذي لا يبنى عليه الحكم الشرعي .
وما في محكي المنتهى من أنّه لو كان كذلك [ - قطع السوم باليوم ] للزم أن لو اعتلف لحظة واحدة أن يخرج عن اسم السوم وليس كذلك « 6 » . يدفعه : وضوح الفرق بينهما [ - اللحظة واليوم ] ؛ ضرورة كونه حينئذ كالرعي لحظة للمعلوفة . ومن هنا ينقدح احتمال كون المراد ذلك لمن جعل المدار على العرف ، كالكركي وثاني الشهيدين « 7 » وغيرهما . بل ربّما نسب إلى أكثر المتأخّرين ، بل إلى المشهور إلّا من صرّح منهم بعدم العبرة باليوم .
فينحصر الخلاف حينئذ فيه [ - في اليوم ] ( و ) فيما [ قيل من أنّه يعتبر . . . ] .
[ 2 ] كما عن أبي علي والخلاف والمبسوط قال في الأخير : « فإن تساويا فالأحوط إخراج الزكاة ، وإن قلنا : إنّه لا يجب فيها زكاة كان قويا ؛ لأنّه لا دليل على وجوب ذلك في الشرع والأصل براءة الذمة » « 8 » .
وقد عرفت ضعف الأوّل منهما [ وهو عدم الاعتبار بالعلف يوما ] ، وأنّه فرق بينه وبين اللحظة ، بل قد يفرق بين العلف يوما وترك السوم يوما ونحوه لمانع مثلا ، فإنّها لا تخرج عن الاسم بذلك . اللهمّ إلّا أن يدّعى تساويهما في العرف على غير وجه التسامح ، فتأمّل . وأمّا الثاني [ وهو الاعتبار بالأغلب عند الاجتماع ] فهو في غاية الضعف .
بل في محكي السرائر : أنّه أضعف وأو هي من بيت العنكبوت « 9 » ؛ ضرورة انتفاء صدق اسم السوم العام بذلك .
والقياس على السقي في الغلّات ليس من مذهبنا ، مع أنّه مع الفارق ؛ إذ نظيره ما لو فرض الامتزاج في اليوم بالسوم والعلف إن كان الحكم فيه أيضا كذلك ؛ لعدم صدق السوم ، ولا ينافيه عدم صدق العلف بعد تعليق الوجوب عليه لا النفي خاصة على العلف ، كما هو واضح .
( و ) من هنا قال المصنّف : [ الأوّل أشبه ] .
[ 3 ] بأصول المذهب .
[ 4 ] ومنه يعلم الحال أيضا [ فيما قال المصنّف ذلك ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « باللحظة » .
( 2 و 3 ) المنتهى 8 : 121 .
( 4 ) الدروس 1 : 233 .
( 5 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 247 .
( 6 ) المنتهى 8 : 121 .
( 7 ) جامع المقاصد 3 : 11 . الروضة 2 : 22 .
( 8 ) المختلف 3 : 166 . الخلاف 2 : 53 . المبسوط 1 : 282 .
( 9 ) السرائر : 446 .