[ و ] ( لا ) يجب ( في السخال إلّا إذا استغنت عن الامّهات بالرعي ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم صدق السوم قبله ، فيعتبر حينئذ حولها من حينه لا حين النتاج ، كما هو خيرة الفاضل في جملة من كتبه ، والشهيد في اللمعة والكركي « 1 » والقطيفي « 2 » والصيمري « 3 » على ما حكي عن بعضهم .
لكن المحكي عن أبي علي « 4 » والمبسوط وظاهر الخلاف « 5 » والميسي اعتباره [ - الحول ] من حين النتاج « 6 » ، واختاره ثاني الشهيدين « 7 » ، بل في مسالكه والمختلف أنّه المشهور « 8 » ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع « 9 » . وإن كنّا لم نتحقّق الشهرة فضلا عن الإجماع . نعم تشهد له جملة من النصوص : 1 - كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « ليس في صغار الإبل شيء حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج » « 10 » . 2 - وموثّقه الآخر عن أحدهما عليهما السّلام في حديث : « ما كان من هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم فليس فيها شيء حتى يحول عليها الحول منذ يوم تنتج » « 11 » . 3 - قيل : ونحوه خبر آخر لزرارة أيضا « 12 » . وروايتان للقاسم بن عروة « 13 » . 4 - مضافا إلى المرسل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شيء إلّا ما حال عليه الحول عند الرجل ، وليس في أولادها شيء حتى يحول عليها الحول » « 14 » . وإن كان التعارض بينه وبين ما دلّ على اعتبار السوم « 15 » من وجه ، إلّا أنّه [ - المرسل ] أرجح منه ولو للاعتضاد بالنصوص السابقة [ على المرسل ] ، على أنّه يمكن إرادة من حين الولادة منه [ - من المرسل ] ، فيكون موافقا للأخبار السابقة ، وربّما يؤيّده اتّحاد الراوي [ وهو زرارة ] ، بل والمرويّ عنه [ وهو أبو جعفر عليه السّلام ] . بل يمكن أن يقال : إنّه [ - حين الولادة ] الظاهر منه [ - من المرسل ] بقرينة عدم ما يصلح بدايته للغاية التي فيه غيره [ - حين الولادة ] ، فيخصّ حينئذ أخبار السوم بها . وما في المختلف من المناقشة في السند [ لخبر زرارة ] ، ومن أنّ كون الحول غاية لا يدلّ على عدم غاية أخرى حتى ينافي ما دلّ على السوم « 16 » واضح الضعف ؛ ضرورة كون السند في غاية الاعتبار . وابتداء الحول من حين النتاج ينافي اعتباره من حين السوم ، كما هو واضح . لكن فيما حضرني من المختلف روى خبر زرارة باسقاط قوله عليه السّلام : « من يوم . . . إلى آخره » . وكأنّه لذا ذكر الاحتمال المزبور ، مع أنّك قد عرفت ظهور خلافه في المرسل المجرّد عن ذلك .
واحتمال كون المراد من نصوص الانتاج « 17 » نفي شيء فيها من يوم النتاج لا أنّه بداية للحول ، فيبقى حينئذ على إطلاقه صالحا للتقييد بنصوص السوم في غاية السقوط ؛ لمخالفته المنساق ، وقرب المتعلّق ، واقتضائه [ - الاحتمال المذكور ] ما هو كالتعقيد ، وعدم ذكر بداية الغاية ، وغير ذلك ممّا لا ينبغي ، فلا ريب حينئذ في قوّة ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 51 . المختلف 3 : 167 . اللمعة : 52 . فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 246 .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 36 .
( 3 ) كشف الالتباس : الورقة 328 .
( 4 ) نقله في المختلف 3 : 168 .
( 5 ) المسبوط 1 : 200 . الخلاف 2 : 34 .
( 6 ) حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 36 .
( 7 ) المسالك 1 : 369 .
( 8 ) المسالك 1 : 368 . المختلف 3 : 167 .
( 9 ) الخلاف 2 : 35 .
( 10 ) الوسائل 9 : 123 ، ب 9 من زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 11 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 12 ) التهذيب 4 : 21 ، ح 54 .
( 13 ) لم نعثر عليهما بهذا السند .
( 14 ) الوسائل 9 : 124 ، ب 9 من زكاة الأنعام ، ح 5 .
( 15 ) انظر الوسائل 9 : 118 ، ب 7 من زكاة الأنعام .
( 16 ) المختلف 3 : 168 .
( 17 ) انظر الوسائل 9 : 122 ، ب 9 من زكاة الأنعام .