ويجري في الواحدة الزائدة على الثلاثمئة حينئذ ما سمعته في الزائدة على العشرين في الإبل بالنسبة إلى شرطيّتها وجزئيّتها ، هذا [ 1 ] . [ و ] ( تظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان ) أي تظهر الفائدة بذلك في جعل الأربعمئة نصابا والثلاثمئة وواحدة نصابا مع اتحاد موجبهما ، بمعنى أنّه يكون في الأوّل الأربعمئة ، وفي الثاني الثلاثمئة وواحدة ، وكذلك الثلاثمئة وواحدة ، والمئتين وواحدة على القول الآخر [ 2 ] . ووجه ظهور الفائدة به أنّه إذا تلف واحدة من الأربعمئة بعد الحول بغير تفريط نقص من الواجب جزء من مئة جزء من شاة ، ولو كانت ناقصة عن الأربعمئة ولو واحدة وتلف منها شيء لم يسقط من الفريضة شيء ما دامت الثلاثمئة وواحدة [ 3 ]
وكذلك القول في مئتين وواحدة وثلاثمئة وواحدة على القول الآخر [ 4 ] [ الموجب لثلاث شياه ] .
شرح
[ 1 ] ( و ) لكن المصنّف قال وتبعه عليه غيره : [ تظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان ] .
[ 2 ] إلّا أنّ الكلام في الواحدة الزائدة على الثلاثمئة هو الكلام في واحدة الإبل التي قد مضى البحث فيها . ومنه يعلم الحال في الضمان الذي هو الفائدة في الحقيقة ، وإن ذكر المصنّف وغيره أنّه فائدة ثانية ، والأمر سهل بعد وضوح المراد .
[ 3 ] لوجود النصاب والزائد عفو ، والفريضة إنّما تتعلّق به [ - بالنصاب ] لا مع العفو .
[ 4 ] ولو تلف واحدة من الثلاثمئة وواحدة شاة سقط على قول الشيخ جزء من ثلاثمئة جزء وجزء من الأربع شياه ، ومن الأربعمئة ، جزء من أربعمئة جزء منها ، والمراد بالجزء أربعة أجزاء ، كما صرّح به فخر المحقّقين ، فقال : « لو تلفت الواحدة من غير تفريط بعد الحول وقبل إمكان الأداء فعلى القول بوجود الأربع تقسّط على ثلاثمئة جزء وجزء واحد ، ويسقط منه جزء واحد ، وهو أربعة أجزاء من ثلاثمئة جزء وجزء واحد من شاة ، فيبقى الواجب عليه ثلاث شياه ومئتا جزء وسبعة وتسعون جزء من ثلاثمئة جزء وجزء من شاة ، وأمّا على القول الآخر فلا يقسّط الثلاث التالف على الثلاثمئة جزء وجزء ؛ لأنّ الواحدة الزائدة شرط « 1 » لا جزء من محلّ الوجوب » « 2 » .
قلت : وهو كذلك على أحد الاحتمالين . وعلى كلّ حال إليه يرجع ما في المدارك وإن اختلف الطريق قال : « ولو تلفت الشاة من الثلاثمئة وواحدة سقط من الفريضة جزء من خمسة وسبعين جزء من شاة إن لم نجعل الشاة الواحدة جزء من النصاب ، وإلّا كان الساقط جزء من خمسة وسبعين جزء وربع جزء من شاة » « 3 » . وإن كان في قوله : إن لم نجعل الشاة . . . إلى آخره ، تأمّل ؛ إذ مقتضاه حينئذ عدم سقوط شيء من الفريضة المفروض تعلّقها فيما عداها كما سمعته من الفخر . على أنّه بناء على وجوب الأربع في الثلاثمئة وواحدة لا يأتي احتمال الشرطية في الواحدة ؛ ضرورة كون الحساب بمئة مئة إنّما يكون في الأربعمئة لا قبلها ، فهي في الثلاثمئة وواحدة جزء قطعا ؛ لأنّه نصاب مستقل لا يعتبر « 4 » بغيره ، كما هو واضح .
وكيف كان ما ذكره من الطريق كأنّه أخذه من الشهيد في غاية المراد ، قال - على ما حكي عنه - : « إذا تلف واحدة من ثلاثمئة وواحد سقط منه جزء من خمسة وسبعين جزء وربع جزء » « 5 » .
ومرجع الجميع إلى واحد عند التأمّل وإن اختلف طريق التوزيع ، والأمر في ذلك كلّه سهل .
هامش
( 1 ) في المصدر : « شرط في تعيّن الفرض » .
( 2 و 3 ) الايضاح 1 : 178 . المدارك 5 : 64 .
( 4 ) في بعض النسخ : « لا يغيّر » .
( 5 ) غاية المراد 1 : 245 .