تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
( و ) كيف كان ف ( إذا رئي ) الهلال ( في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ) ونحوهما ممّا لم تختلف فيه المطالع ( وجب الصوم على ساكنيها أجمع ) [ 1 ] [ ثمّ قال المصنّف : ] ( دون ) البلاد ( المتباعدة كالعراق وخراسان ) ونحوهما ممّا علم فيه اختلاف المطالع أو احتمل فلا يجب الصوم ولا القضاء ( بل يلزم حيث رئي ) [ 2 ] . [ ولكن ] الوجوب حينئذ على الجميع مطلقا قويّ [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] . 2 - بعد قول الصادق عليه السّلام في صحيح منصور : « فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » « 1 » . 3 - وفي صحيح هشام فيمن صام تسعة وعشرين يوما : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما » « 2 » . وغيرهما من النصوص . [ 2 ] للأصل بعد انصراف النصوص إلى غير الفرض ، لكنّه قد يشكل بمنع اختلاف المطالع في الربع المسكون إمّا لعدم كروية الأرض بل هي مسطّحة فلا تختلف المطالع حينئذ ، وإمّا لكونه قدرا يسيرا لا اعتداد باختلافه بالنسبة إلى علوّ السماء ، وربّما يومئ إلى ذلك - مضافا إلى الإطلاق المزبور ، خصوصا صحيح هشام المشتمل على النكرة الشائعة المتناولة للجميع على البدل - قوله عليه السّلام في الدعاء : « وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرأى واحدا » « 3 » . وعدم اتّفاق حصول الاختلاف بين البلاد الشرقية والغربية في ذلك . ولعلّه لذا قال في الدروس بعد نسبة ما في المتن إلى قول الشيخ : « ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربية برؤيته في البلاد المشرقيّة وإن تباعدت للقطع بالرؤية عند عدم المانع » « 4 » . بل ظاهر المحكيّ عن المنتهى « 5 » اختياره [ - الثبوت مطلقا ] في أوّل كلامه ، لكن قال في آخره : « وبالجملة : إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه لكروية الأرض لم يتساو أحكامهما ، أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ » « 6 » . واستجوده في المدارك « 7 » . ويمكن أن لا يكون كذلك ؛ ضرورة عدم اتّفاق العلم بذلك عادة . [ 3 ] وحينئذ يسقط ما ذكره في الدروس من التفريع بما « لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى آخر يخالفه في حكمه انتقل حكمه إليه فيصوم زائدا أو يفطر على ثمانية وعشرين يوما ، حتى لو أصبح معيدا ثمّ انتقل أمسك ، ولو أصبح صائما للرؤية ثمّ انتقل ففي جواز الإفطار نظر » « 8 » . أي لو رأى الهلال في بلد ليلة الجمعة مثلا ثمّ سافر إلى بلد بعيدة مشرقيّة قد رئي الهلال فيها ليلة السبت أو بالعكس صام في الأوّل أحدا وثلاثين يوما ويفطر في الثاني عل ثمانية وعشرين يوما . ولو أصح معيدا ثمّ انتقل ليومه ووصل قبل الزوال أمسك بالنيّة وأجزأه ، ولو وصل بعد الزوال أمسك مع القضاء ، ولو أصبح صائما للرؤية احتمل جواز الإفطار ؛ لانتقال الحكم ، وعدمه لتحقّق الرؤية وسبق التكليف بالصوم ؛ ضرورة سقوط ذلك كلّه على المختار . لكن في الدروس : أنّه « لو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى » « 9 » . وفي المدارك : أنّه « لا ريب في ذلك ؛ لأنّ المسألة قويّة الإشكال » « 10 » . قلت : لكن يسهل الخطب ندرة وقوع شيء من الفروض السابقة ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 287 ، ب 11 من أحكام شهر رمضان ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 10 : 265 ، ب 5 من أحكام شهر رمضان ، 13 . ( 3 و 4 ) مصباح المتهجّد : 375 . الدروس 1 : 285 . ( 5 ) المنتهى 9 : 252 - 254 . ( 6 و 7 ) المنتهى 9 : 255 . المدارك 6 : 172 . ( 8 و 9 ) الدروس 1 : 286 . الدروس 1 : 286 . ( 10 ) المدارك 6 : 173 .