( ولا يثبت الهلال بشهادة الواحد على الأصح ) [ 1 ] .
( و ) كذا ( لا ) يثبت ( بشهادة النساء ) منفردات ومنضمّات إلى الرجل [ 2 ] .
( و ) كذا ( لا اعتبار ) في ثبوته ( بالجدول ) الذي هو حساب مخصوص عند المنجّمين مأخوذ من مسير القمر واجتماعه مع الشمس [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] خلافا لسلّار « 1 » فاجتزأ في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم دون حلول الأجل ونحوه بشهادة العدل الواحد ؛ لقول أبي جعفر عليه السّلام في خبر محمّد بن قيس : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين يوما ثمّ افطروا » « 2 » .
لكن - مع ندرة خلافه - : بل يمكن دعوى استقرار الإجماع بعده بل وقبله على ذلك ، وكون خبره في شوّال . مضافا إلى :
أ - الطعن في سنده باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة والضعيف ، وإن كان قد يدفع بأنّه هنا البجلي الثقة بقرينة كون الراوي عنه يوسف بن عقيل . ب - وفي دلالته بصحّة إطلاق لفظ العدل على الواحد فما زاد ؛ لأنّه مصدر يقع على القليل والكثير ، فيقال :
رجل عدل ورجلان عدل ورجال عدل . ج - واضطرابه ؛ لأنّ الشيخ رواه في الاستبصار بطريقين أحدهما ما سمعت والثاني :
« إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو يشهد عليه بيّنة عدل من المسلمين » « 3 » . وفي التهذيب بطريقين أيضا ، أحدهما ما سمعت ، والثاني :
« إذا رأيتم الهلال فأفطروا واشهدوا عليه عدولا من المسلمين » « 4 » . د - وقصوره عن معارضة المعتبرة المستفيضة ؛ لعدم الاكتفاء بما دون العدلين من وجوه - لا ينبغي الالتفات إليه كما هو واضح .
[ 2 ] 1 - إجماعا بقسميه . 2 - ونصوصا « 5 » .
[ 3 ] 1 - لاستفاضة النصوص « 6 » في عدم ثبوت دخول الشهر إلّا بالرؤية أو مضي ثلاثين يوما من الشهر السابق . 2 - على أنّ أكثر أحكام التنجيم من الحدس الذي خطؤه أكثر من صوابه . 3 - بل هم لا يثبتون أوّل الشهر على وجه لزوم الرؤية بذلك ، وإنّما هو على معنى تأخّر القمر عن محاذاة الشمس ليرتّبوا عليه مطالبهم من حركات الكواكب وغيرها ، ويعترفون بأنّه لا يمكن رؤيته ، وإنّما يظنّون في بعض الأحوال مقارنة الرؤية للتأخّر المفروض فقد يخطئ وقد يصيب . فضبط الحساب المزبور وكونه كأيّام الأسبوع عندنا وأنّه من القطعيّات وليس من أحكام المنجّمين لا تقتضي تحقّق الرؤية به التي يظنّها المنجّم بسبب التأخّر المزبور .
وحينئذ فما عن بعض « 7 » الجمهور وشاذّ منّا لم نتحقّقه من الثبوت به - لقوله تعالى :وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ« 8 » . وبأنّ الكواكب والمنازل يرجع إليها في القبلة والأوقات التي هي أمور شرعيّة - واضح الضعف . ضرورة تحقّق الاهتداء بالنجم بمعرفة الطرق ومسالك البلدان ومعرفة الأوقات ونحو ذلك ، وأنّ الذي يرجع إليه في الوقت والقبلة مشاهدة النجم ، لا ظنون أهل التنجيم الكاذبة في أكثر الأوقات الذين ممّا ورد فيهم : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما انزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 9 » .
هامش
( 1 و 3 ) المراسم : 96 . الاستبصار 2 : 64 ، ح 207 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 73 ، ح 222 . التهذيب 4 : 158 ، ح 440 . الوسائل 10 : 278 ، ب 8 من أحكام شهر رمضان ، ح 1 ، وفيه : « ثلاثين ليلة » .
( 4 ) التهذيب 4 : 177 ، ح 491 .
( 5 ) انظر الوسائل 10 : 286 ، ب 11 من أحكام شهر رمضان .
( 6 ) انظر الوسائل 10 : 252 ، ب 3 من أحكام شهر رمضان .
( 7 ) المجموع 6 : 279 - 280 .
( 8 ) النحل : 16 .
( 9 ) الوسائل 10 : 297 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 .