تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
( و ) أمّا ( من لم يره ) ف ( لا يجب عليه الصوم ) [ 1 ] ، ( إلّا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما ) فيجب الصوم حينئذ [ 2 ] ( أو يرى « 1 » رؤية شائعة ) على وجه تفيد العلم الذي هو مدار التكاليف فيجب الصوم حينئذ [ 3 ] . نعم إن لم يكن الشياع على الوجه المزبور بل كان مفيدا للظنّ كان المتّجه عدم الاجتزاء به [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - للأصل . 2 - وظاهر كثير من النصوص . [ 2 ] إجماعا أو ضرورة من الدين . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ ضرورة عدم اعتبار الزائد على ذلك . [ 4 ] 1 - للأصل السالم عن المعارض . 2 - وظاهر النصوص . خلافا للفاضل في التذكرة « 2 » فاكتفى به ؛ لمساواة الظنّ الحاصل من شهادة العدلين ، بل حكاه في المدارك عن الشارح وغيره . قال : « واحتمل في موضع من الشرح اعتبار زيادة الظنّ على ما يحصل منه بقول العدلين ليتحقّق الأولويّة المعتبرة في مفهوم الموافقة » « 3 » . إلّا أنّ ذلك كلّه كما ترى : 1 - ضرورة توقّفه على كون الحكم بقبول شهادة العدلين ؛ معلّلا بإفادتها الظنّ ليتعدى إلى ما يحصل به ذلك ، وليتحقّق الأولوية المذكورة ، وليس في النصّ ما يدلّ على هذا التعليل ، وإنّما هو مستنبط ، فلا عبرة به . 2 - مع أنّ اللازم من اعتباره الاكتفاء بالظنّ الحاصل من القرائن إذا ساوى الظنّ الحاصل من شهادة العدلين أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا . فلا دليل له حينئذ سوى معلوميّة الاكتفاء بالعلم في جميع التكاليف ، فيكون الأمر دائرا مداره . وما أطنب به في الحدائق « 4 » من الاستدلال عليه - لصحيح محمّد بن مسلم « 5 » ، وموثّق عبد اللّه بن بكير « 6 » ، وخبر أبي العبّاس « 7 » ، وخبر إبراهيم بن عثمان الخزاز « 8 » التي سيمرّ عليك بعضها المشتملة على تفسير الصوم للرؤية بما يؤول إلى الشياع - لا دلالة فيه على غير المفيد للعلم كما اعترف هو به ؛ لعدم ذكر لفظ الشياع فيه نفسه حتى يستند إلى صدقه بدعوى شموله للأعمّ . وكذا الاستدلال عليه بخبر سماعة « 9 » المشتمل على الأمر بالصوم إذا رآه أهل المصر وكانوا خمسمئة . وخبر عبد الحميد الأزدي « 10 » وخبري أبي الجارود « 11 » المشتملة على الأمر بذلك وبالصوم بصوم الناس والفطر بفطرهم ، إن لم نحملها على إرادة الصوم بصوم العامّة والإفطار بفطرهم للتقيّة . وعلى كلّ حال لا دلالة فيها على غير ما عرفت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أوير » . ( 2 ) التذكرة 6 : 136 . ( 3 ) المدارك 6 : 165 - 166 . المسالك 2 : 51 . ( 4 ) الحدائق 13 : 245 وما بعدها . ( 5 ) الوسائل 10 : 289 ، ب 11 من أحكام شهر رمضان ، ح 11 . ( 6 ) المصدر السابق : 291 ، ح 14 ، وفيه : « عبد اللّه بن بكير بن أعنى » . ( 7 ) المصدر السابق : 290 ، ح 12 . ( 8 ) المصدر السابق : 289 ، ح 10 . ( 9 ) الوسائل 10 : 294 ، ب 12 من أحكام شهر رمضان ، ح 6 . ( 10 ) المصدر السابق : 293 ، ح 3 . ( 11 ) المصدر السابق : ح 4 . المستدرك 7 : 418 ، ب 9 من أحكام شهر رمضان ، ح 1 .