( و ) [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ ( الأوّل أشبه ) [ 2 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( يصحّ صوم الصبي المميّز ) - مع جمعه لما عدا البلوغ من الشرائط - صحّة شرعية يترتّب عليها الثواب [ 3 ] .
( و ) أمّا ( النائم ) [ 4 ] [ ف ] لا إشكال في صحّة صومه ( إذا سبقت منه النيّة ولو استمرّ إلى الليل ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] بذلك كلّه ظهر لك .
[ 2 ] بأصول المذهب وقواعده .
إذ لا ريب في عدم صدق الصائم على المجنون والمغمى عليه والسكران بخلاف النائم ونحوه .
ولعلّ مراد الشيخين من كونه [ - المغمى عليه إذا سبقت منه النيّة ] بحكم الصائم بالنسبة إلى سقوط القضاء لا الصحّة بمعنى امتثال الأمر .
وكأنّ الذي دعاهما إلى التعبير المزبور فرقهما في القضاء وعدمه في المغمى عليه بذلك ، فأوجباه على من لم تسبق منه النيّة ، بخلاف من سبقت منه « 1 » . فوجب حينئذ التعبير عنه بصحّة صومه ، وأنّه بحكم الصائم من هذه الجهة ؛ لأنّها عند الفقهاء بمعنى إسقاط القضاء .
ومن هنا تقلّ ثمرة الخلاف في الفرض بناء على سقوط القضاء عنه كما ستعرف الحال فيه .
[ 3 ] بناء على ما سلف لنا سابقا من كون عباداته شرعيّة كذلك لا تمرينية ، ولا أنّها صحيحة بمعنى جواز وصفها بها باعتبار كونها من أحكام الوضع التي لا يعتبر فيها البلوغ ، فيكون حينئذ معنى صحّتها ترتّب الأثر عليها لولا أن تفقد الأمر .
ولعلّ هذا هو المراد ممّا حكي عن ثاني الشهيدين من أنّ الصحّة لا تستلزم كون صومه شرعيا ؛ لأنّها من خطاب الوضع ، وهو لا يتوقّف على التكليف « 2 » وإن كان هو كما ترى .
وفي المدارك : أنّه « غير جيّد » « 3 » .
وقد تقدّم تفصيل الحال في ذلك ، واللّه أعلم .
[ 4 ] فلا خلاف [ فيه ] .
[ 5 ] بل الإجماع بقسميه عليه .
بل لعلّه من الضروريات المستغنية عن الاستدلال بالإجماع والروايات .
وما في السرائر من أنّ النائم غير مكلّف بالصوم وليس صومه شرعيا « 4 » محمول على إرادة أنّ الإمساك في حال النوم لا يوصف بوجوب ولا ندب ؛ لعدم الأمر حينئذ ، فلا يوصف بالصحّة التي هي بمعنى موافقته ، بخلاف الصحّة التي هي بمعنى إسقاط
هامش
( 1 ) المقنعة : 352 . الخلاف 2 : 198 .
( 2 ) المسالك 2 : 42 .
( 3 ) المدارك 6 : 141 .
( 4 ) السرائر 1 : 365 .