و [ المختار ] [ 1 ] [ أنّ ] الأحوط إن لم يكن الأقوى وجوب القضاء .
( وكذا البحث في أيام التشريق ) وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجّة باعتبار أنّ لحوم الأضاحي تشرّق فيها أي تقدّد ، أو لأنّ الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس [ 2 ] ( لمن كان بمنى ) فيكون حكمها حكم يومي العيدين [ 3 ] .
الركن ( الرابع ) [ من أركان الصوم ] [ من يصحّ منه الصوم ] :
( من يصحّ منه الصوم وهو العاقل المسلم ، فلا يصحّ صوم الكافر ) [ 4 ] .
( وإن وجب عليه ) بناء على خطابه بالفروع [ 5 ] .
بل لو ارتدّ في الأثناء فسد صومه وإن عاد إلى الإسلام بعده [ 6 ] .
فلا ريب حينئذ في كون الإسلام في مجموع النهار شرطا .
بل قد عرفت فيما سبق أنّ الإيمان شرط في صحّة العبادات التي منها الصوم فضلا عن الإسلام .
فلا تصحّ عبادة المخالف وإن جاء بها جامعا للشرائط [ 7 ] .
( ولا ) يصحّ صوم ( المجنون ) الذي رفع اللّه القلم عنه مطبقا أو أدواريا مستغرقا للوقت أو بعضه [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من [ ما تقدّم ] هنا كان [ ذلك ] .
[ 2 ] للإجماع في المعتبر « 1 » على تحريم صومها .
[ 3 ] كما اشتمل عليه المكاتبتان « 2 » . وإن كان لتمام البحث في اعتبار الكون بمنى في الحرمة وللنسك مقام آخر ، واللّه أعلم .
[ 4 ] إجماعا .
[ 5 ] كما هو المعروف عندنا .
[ 6 ] خلافا للمصنّف ومحكيّ المبسوط والحلّي ويحيى بن سعيد « 3 » ، وفاقا للفاضل والشهيد وغيرهما « 4 » ؛ لبطلان جزء منه بفوات استدامة النيّة والصوم لا يتبعّض ، ولا دليل على سراية تجديد النيّة لو جدّدها ، وكان قبل الزوال فضلا عن غير ذلك ، مضافا إلى قوله تعالى :لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ« 5 » . ودعوى اشتراط ذلك بالموت على الشرك منافية لإطلاق الآية .
[ 7 ] عندنا . نعم قد أشرنا سابقا إلى احتمال الصحّة مع جمعها للشرائط عندهم إذا تعقّب الإيمان مع أنّ التحقيق خلافه ، وإن عدم التدارك لما فعله غير الزكاة تفضّلا من اللّه تعالى .
[ 8 ] لفوات الأمر المعتبر بقاؤه في صحّة العبادة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 713 .
( 2 ) تقدّما في ص 662 .
( 3 ) المعتبر 2 : 697 . المبسوط 1 : 266 . السرائر 1 : 366 . الجامع للشرائع : 157 .
( 4 ) المختلف 3 : 458 . الدروس 1 : 269 . الذخيرة : 517 .
( 5 ) الزمر : 65 .