بل لم يكن عليه قضاؤه [ 1 ] .
فلو نذر العيد للجهل بكونه عيدا أو بحرمة الصوم فيه لم ينعقد ، ولم يكن عليه قضاء قطعا .
بل وكذا لو نذر يوم السبت المخصوص مثلا وكان هو العيد .
( و ) أمّا ( لو نذر يوما معيّنا ) باسم مخصوص ( فاتّفق ) كونه ( أحد العيدين ) كما لو جعل للّه عليه صوم كلّ سبت مثلا فاتّفق يوم مخصوص اجتمع فيه الوصفان بعد أن افترق كلّ منهما بمصداق آخر ( لم يصحّ صومه ) قطعا [ 2 ] .
( و ) لكن ( هل يجب قضاؤه ؟ ) [ 3 ] ( قيل ) [ 4 ] : ( نعم ) يجب قضاءه . ( وقيل ) [ 5 ] : ( لا ) يجب
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم مدخليّة الجهل بالحكم أو الموضوع في المشروعية .
[ 2 ] وإجماعا ، ترجيحا لما دلّ على حرمته « 1 » على ما دلّ على الوفاء بالنذر « 2 » .
[ 3 ] 1 - لصدق اسم الفوات الذي يكفي فيه حصول عنوان الوجوب وإن منع الوصف الآخر من التأدية الذي هو كالحيض والسفر والمرض ونحوها ممّا يمنع صحّة الصوم ، لا أنّه يكشف عن بطلان تعلّق النذر .
2 - ولمكاتبة القاسم بن أبي القاسم الصيقل إليه عليه السّلام : يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه :
« قد وضع اللّه عنك الصيام في هذه الأيام كلّها وتصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه » « 3 » .
3 - وصحيح ابن مهزيار قال : وكتب إليه - يعني أبا الحسن عليه السّلام - : يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيام التشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : « قد وضع اللّه الصيام في هذه الأيام كلّها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه » « 4 » .
[ 4 ] والقائل الصدوق « 5 » والشيخ « 6 » وابن حمزة « 7 » .
[ 5 ] والقائل الشيخ في موضع آخر من المبسوط « 8 » وابنا البرّاج وإدريس « 9 » وأبو الصلاح والفاضلان وثاني الشهيدين « 10 » وغيرهم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 10 : 513 ، ب 1 من الصوم المحرّم والمكروه .
( 2 ) الحجّ : 29 .
( 3 ) الوسائل 10 : 196 ، ب 10 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 23 : 310 ، ب 10 من النذر ، ح 1 ، وليس فيه : « يوم جمعه » .
( 5 ) المقنع : 410 . النهاية : 163 .
( 6 ) المبسوط 1 : 281 .
( 7 ) الوسيلة : 144 .
( 8 ) المبسوط 1 : 282 .
( 9 ) المهذّب 1 : 198 . السرائر 1 : 394 . الكافي : 185 .
( 10 ) المختصر النافع : 248 . المنتهى 9 : 435 . المسالك 2 : 41 .