( و ) السادس : ( شمّ ) كلّ نبت طيب الريح ، وعن نصّ أهل اللغة تسميته ب ( الرياحين ) [ 1 ] .
( نعم تتأكّد « 1 » ) الكراهة ( في النرجس ) [ 2 ] . هذا كلّه في خصوص الريحان وخصوص النرجس ، وإلّا [ 3 ]
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده ، بل عن المنتهى « 2 » الإجماع عليه ؛ للنهي عنه في خبري ابن راشد « 3 » وخبر الصيقل « 4 » والمرسل « 5 » معلّلا في بعضها بأنّه لذّة ، ويكره للصائم التلذّذ ، نحو ما ورد عن الصادق عليه السّلام : لمّا سئل عن تركه شمّ الريحان إذا صام ؟ فقال : « أكره أن أخلط صومي بلذّة » « 6 » ، وفي آخر : بأنّه بدعة للصائم « 7 » ، بخلاف الطيب فإنّه سنّة .
ومنه - مضافا إلى الإجماع المزبور وخبر أبي بصير « 8 » وصحيح البجلي « 9 » وخبر سعد بن سعد « 10 » وإشعار التعليل وغير ذلك - يعلم إرادة الكراهة من النهي ، كما هو مقتضى الجمع بينها ( و ) إن ضعف سند نصوص النهي .
فدغدغة سيد المدارك « 11 » في الكراهة المتسامح فيها كظاهر المقنعة « 12 » فيما عدا النرجس منها في غير محلّه .
[ 2 ] للنهي عنه بالخصوص في خبر ابن رئاب « 13 » معلّلا بأنّه ريحان الأعاجم .
وفي الكافي : « أخبرني بعض أصحابنا أنّ الأعاجم كانت تشمّه إذا صاموا ، وقالوا : إنّه يمسك الجوع » « 14 » .
وفي الاستبصار : « كان للمجوس يوم يصومونه ، فلمّا كان ذلك اليوم كانوا يشمّون النرجس » « 15 » . ومراد الجميع ما في المقنعة « 16 » من أنّ النهي عنه خلافا لهؤلاء وتنزّها عن الشبه بهم . ومن الجميع علم شدّة الكراهة ؛ ضرورة زيادته على علّة كراهة الريحان من التلذّذ ونحوه بذلك .
[ 3 ] ففي خبر ابن راشد : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا صام تطيّب ويقول : « الطيب تحفة الصائم » « 17 » .
وفي المرسل « 18 » السابق ما سمعت من الفرق بينهما بالسنّة والبدعة . وفي آخر : أنّ « من تطيّب [ بطيب ] أوّل النهار وهو صائم لم يكن يفقد عقله » « 19 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يتأكّد » .
( 2 ) المنتهى 9 : 190 .
( 3 ) الوسائل 10 : 93 ، 94 ، ب 32 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 7 ، 12 .
( 4 ) المصدر السابق : 94 ، ح 13 .
( 5 ) المصدر السابق : 92 ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 95 ، ح 15 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 14 .
( 8 ) المصدر السابق : 94 ، ح 9 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 8 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 11 ) المقنعة : 357 .
( 12 ) المدارك 6 : 130 .
( 13 ) الفقيه 2 : 114 ، ح 1878 . الوسائل 10 : 92 ، ب 32 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 4 وفيه : « عن محمّد بن الفيض » .
( 14 ) الكافي 4 : 113 ، ذيل الحديث 2 . الوسائل 10 : 93 ، ب 32 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 5 .
( 15 ) الاستبصار 2 : 94 ( في الهامش ) .
( 16 ) المقنعة : 357 .
( 17 ) الوسائل 10 : 92 ، ب 32 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 3 ، وفيه : « يتطيّب بالطيب » .
( 18 ) المصدر السابق : 95 ، ح 14 .
( 19 ) المصدر السابق : ح 16 ، وفيه : « لم يكد » بدل « لم يكن » .