لكن قد يقيّد ذلك في الصوم المعيّن بما إذا لم يعلم حصول الغشيان [ 1 ] .
( و ) الرابع : ( دخول الحمام كذلك ) أي ما يخاف معه الضعف ونحوه [ 2 ] .
( و ) الخامس : ( السعوط ) [ قال المصنف : ] ( بما لا يتعدّى ) إلى ما يحصل الإفطار من ( الحلق ) [ 3 ] [ خصوصا مع وصوله الدماغ أو الجوف ] .
شرح
[ 1 ] لحرمة الإبطال به ، كما هو واضح .
[ 2 ] لما عرفت من التعليل المزبور ، مضافا إلى قول الباقر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : وقد سئل عنه : « لا بأس ما لم يخش ضعفا » « 1 » .
وبه يقيّد إطلاق نفي البأس في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام « 2 » أو يحمل على مطلق الرخصة ؛ للإجماع على عدم العزيمة .
[ 3 ] كما في كثير من عبارات المتأخّرين ؛ لقول الباقر عليه السّلام في خبر غياث : « لا بأس بالكحل للصائم وكره السعوط للصائم » « 3 » .
وسأل ليث المرادي الصادق عليه السّلام : عن الصائم يحتجم ويصبّ في اذنه الدهن ؟ فقال : « لا بأس ، إلّا السعوط فإنّه يكره » « 4 » .
لكن لا تقييد فيهما بما في المتن .
كالخلاف « 5 » والنهاية « 6 » ومحكي الجمل والاقتصاد والمرتضى « 7 » :
1 - للأصل .
2 - وحصر ما يضرّ الصائم في صحيح ابن مسلم « 8 » في غيره .
3 - وما سمعته من تعليل نفي البأس عن الكحل بأنّه « ليس بطعام ولا شراب » « 9 » .
4 - وفحوى كراهة الاكتحال بذي الطعم .
5 - وما تقدّم في الفرع الثالث .
خلافا للمحكيّ عن المفيد وسلّار « 10 » وإن كان مقنعة الأوّل غير صريحة في ذلك فأوجبا القضاء والكفّارة به ، وعن المرتضى نسبته إلى قوم من أصحابنا « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 81 ، ب 27 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 82 ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 10 : 44 ، ب 7 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 43 ، ح 1 .
( 5 ) الخلاف 2 : 215 .
( 6 ) النهاية : 156 .
( 7 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 214 . الاقتصاد : 288 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 54 .
( 8 ) الوسائل 10 : 31 ، ب 1 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 10 : 74 ، ب 25 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 10 ) المقنعة : 356 . المراسم : 98 .
( 11 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 54 .