شرح
وفي الفقيه : « لا يجوز » « 1 » .
لكن قد يريد الكراهة بقرينة ما عن المقنع : « لا بأس » « 2 » .
وكيف كان فلا دليل عليه :
1 - سوى دعوى إرادة الحرمة من لفظ الكراهة في الخبرين المزبورين .
2 - وسوى أنّه أوصل إلى جوفه أو دماغه المفطر .
وفيه أوّلا : منع لزوم السعوط الوصول إليهما فتعمّده أعمّ من تعمّد الوصول ، وحصوله من دونه لا يوجب القضاء فضلا عن الكفّارة ، ومنع قدح الأوّل « 3 » منهما [ وهو الوصول إلى الدماغ ] .
ولذا لم يفطر التقطير في الاذن ، بلا خلاف أجده فيه حتى من المفيد « 4 » إلّا من أبي الصلاح « 5 » .
وخبر ليث « 6 » وصحيح حمّاد « 7 » وحسنه « 8 » وإطلاق غيرهما ، والأصل حجّة عليه . وقد عرفت المراد من تعليل الكحل في صحيح الحلبي « 9 » .
بل منع قدح الثاني « 10 » أيضا بعد ما عرفت في الفرع الثالث ، ومنه يعلم منافاة تقييد المصنّف هنا إطلاقه السابق ، كما أنّ منه يعلم ما في المحكيّ عن أبي الصلاح « 11 » وابن البرّاج « 12 » من إيجاب القضاء به خاصّة ، بل وما في المختلف من أنّه إن تعمّد الوصول إلى الحلق قضى وكفر وإلّا فلا « 13 » .
وما أبعد ما بين هؤلاء وما عن ابن الجنيد « 14 » ومقنع « 15 » الصدوق من عدم الكراهة ؛ لإطلاقهما نفي البأس ، لكن قد يريدان مطلق الجواز ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 112 ، ذيل الحديث 1869 .
( 2 ) المقنع : 191 .
( 3 ) الظاهر أنّه « الثاني » .
( 4 ) المقنعة : 355 .
( 5 ) الكافي : 183 .
( 6 ) الوسائل 10 : 73 ، ب 24 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : 72 ، ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : 73 ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 10 : 76 ، ب 25 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 9 .
( 10 ) الظاهر أنّه « الأوّل » .
( 11 ) الكافي : 183 .
( 12 ) المهذّب 1 : 192 .
( 13 ) المختلف 3 : 417 .
( 14 ) نقله في المختلف 3 : 417 .
( 15 ) المقنع : 191 .