[ وقد قيل بسقوط الكفّارة عمّن أفطر آخر الشهر ثمّ بان أنّه من شوّال ] ولا بأس به إن كان إجماعا أو قلنا إنّ مدار وجوبها على إفطار شهر رمضان واقعا وإلّا فبناء على أنّ مدار الكفّارة التكليف شرعا ظاهرا يتّجه حينئذ وجوبها فيه أيضا .
كما لو طرأ الحيض وتبيّن عدم الخطاب بالصوم واقعا حتى يتحقّق إفطار .
( المسألة الثانية عشر « 1 » : من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا ) فإن كان مستحلّا فهو مرتدّ [ 1 ] لو كان بأكل وشرب [ 2 ] . و [ الظاهر ] [ 3 ] [ أنّه ي ] ( يعزّر مرّة فإن عاد كذلك عزّر ثانيا ) .
لكن [ الظاهر ] [ 4 ] تقدير تعزيره بخمسة وعشرين سوطا بناء على مساواة الجماع لغيره [ 5 ] .
وعلى كلّ حال ( فإن عاد قتل ) [ 6 ] .
وعلى كلّ حال ف [ القول ] [ 7 ] : [ بأنّه إنّما يقتل لو رفع في كلّ مرّة إلى الإمام وإلّا فعليه التعزير خاصة ] ، وهو جيّد .
شرح
[ 1 ] لإنكاره الضروري .
[ 2 ] وقال الباقر عليه السّلام في صحيح بريد : في رجل شهد عليه [ شهود ] أنّه أفطر شهر رمضان ثلاثة أيام : « يسئل هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ، فإنّ على الإمام أن يقتله ، وإن قال : نعم فإنّ عليه أن ينهكه ضربا » « 2 » .
[ 3 ] [ كما ] إليه أشار المصنّف بقوله [ ذلك ] .
[ 4 ] [ كما ] قد يستفاد من الخبر [ عن المفضّل ] في المسألة الآتية .
[ 5 ] وإن كان ظاهر الفتاوى هنا عدم التقدير ، كما أنّك سمعت ما في الصحيح المزبور .
[ 6 ] عند أكثر الأصحاب بل قيل : إنّه المشهور « 3 » ، ورواه سماعة « 4 » .
وقيل : يقتل في الرابعة ؛ للمرسل عنهم عليهم السّلام : « إنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة » « 5 » .
وهو وإن كان معارضته للأوّل بالتعميم والتخصيص ، بل هذا المرسل معارض بالصحيح : « أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة » « 6 » .
إلّا أنّه أحوط ، خصوصا في الدماء ، وخصوصا بعد الطعن في سند الخبرين معا ، ولتمام الكلام في المسألة محلّ آخر .
[ 7 ] [ كما ] في التذكرة : « إنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة لو رفع في كلّ مرّة إلى الإمام وعزّر ، أمّا إذا لم يرفع فعليه التعزير خاصّة » « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عشرة » .
( 2 ) الوسائل 10 : 248 ، ب 2 من أحكام شهر رمضان ، ح 1 .
( 3 ) الحدائق 13 : 239 .
( 4 ) الوسائل 10 : 249 ، ب 2 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 .
( 5 ) أرسله في المبسوط 7 : 284 .
( 6 ) الوسائل 28 : 234 ، ب 11 من حدّ المسكر ، ح 2 .
( 7 ) التذكرة 6 : 88 .