تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
ولا المدلّس عليها . ولا تندرج الأمة في المرأة المضافة إليه [ 1 ] . وقد يجتمع في حالة واحدة الإكراه والمطاوعة ابتداء واستدامة ، وحينئذ يلزمه حكمه ويلزمها حكمها [ 2 ] ولو كان مفطرا بسفر ونحوه وهي صائمة فأكرهها [ 3 ] [ ف ] قد يحتمل [ 4 ] السقوط [ 5 ] . و [ قد يقال ] [ 6 ] : ( وكذا ) تجب الكفّارتان ( لو كان الإكراه لأجنبيّة ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] كما عثرنا عليه في رواية الخبر المزبور في كتب الفروع والأصول . بل لم نعثر على نسخة بالتجريد من الإضافة على أنّ اندراجها في المرأة فيه ما فيه ، كدعوى الإلحاق وإن لم تكن مندرجة . خلافا للفاضل « 1 » فاستقرب الكفّارتين بإكراهها أيضا . [ 2 ] كما في الروضة والمدارك والرياض « 2 » . ولعلّه لظهور النصّ في استمرار الإكراه إلى الفراغ ، فيبقى غيره على مقتضى الضوابط ، فلا حاجة حينئذ إلى دعوى الاندراج في المطاوعة في النصّ الواضح منعها . نعم قد يقال فيما لو أكرهها ابتداء إنّه وجب عليه الكفّارتان بأوّل مصداق الجماع ومطاوعتها بعد ذلك سبب آخر لوجوب الكفّارة عليها باعتبار صدق الإفطار عليها عمدا إن لم تكن قد أفطرت بالإكراه الأوّل إن كان رافعا للاختيار أو قلنا بعدم الإفطار به مطلقا ، وإلّا فلا كفّارة عليها ؛ لأنّها قد طاوعته بعد أن أفطرت . اللهمّ إلّا أن يدعى ظهور النصّ المزبور في كون الموجب للكفّارتين الإكراه بتمام الوطء حتى أنّه لو ارتفع صدق الإكراه في الأثناء بنوم ونحوه بحيث كان وقوع تمام الفعل لا للإكراه الأوّل لم تجب الكفّارتان ، وفيه بحث . [ 3 ] فعن بعضهم وجوب الكفّارة عنها لا عنه . [ 4 ] كما في القواعد « 3 » . [ 5 ] لكونه مباحا غير مفطر لها ؛ لانتفاء المقتضي للتحريم وهو فساد الصوم ؛ إذ المفروض أنّ صومها لا يفسد بذلك . لكن في المدارك : أنّ « الأصحّ التحريم » « 4 » ؛ لأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحقّ الواجب عليه ، وفيه بحث ، واللّه أعلم . والتقييد في المتن بشهر رمضان خال عنه النصّ ، فيمكن طرد الحكم في كلّ ما له كفّارة من الصوم الواجب عليها أو في خصوص قضاء الصوم عند تعيّنه . اللهمّ إلّا أن يدّعى انسياق شهر رمضان والحكم مخالف للقواعد . [ 6 ] [ كما ] منه يعلم ما في قول المصنّف . [ 7 ] حاكيا [ المصنّف ] له عن بعضهم بقرينة قوله : [ وقيل . . . ] .
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 430 . ( 2 ) الروضة 2 : 100 . المدارك 6 : 118 . الرياض 5 : 392 . ( 3 ) القواعد 1 : 378 . ( 4 ) المدارك 6 : 119 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 649 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي