( السادس : إذا طلع الفجر وفي فيه طعام لفظه ، ولو ابتلعه فسد صومه ، وعليه مع القضاء الكفّارة ) [ 1 ] .
( السابع : المنفرد برؤية هلال شهر رمضان ) يجب عليه الصوم .
ف ( إذا أفطر عليه « 1 » القضاء والكفّارة ) [ 2 ] .
( المسألة العاشرة : ) لا إشكال [ 3 ] في أنّه ( يجوز الجماع ) في ليلة الصيام ( حتى يبقى لطلوع الفجر مقدار إيقاعه والغسل ) .
فإن عصى ولم يغتسل كان عاصيا بذلك لا بجماعه .
( ولو تيقّن ضيق الوقت ) عن الجماع والغسل ( فواقع ) وطلع الفجر عليه وهو جنب أثم قطعا و ( فسد صومه و ) كان ( عليه الكفّارة ) مع القضاء ، بناء على ما عرفت من وجوبهما بذلك [ 4 ] .
نعم لو قيل بمشروعيّة التيمّم بدله للضيق عنه كالصلاة أمكن القول بصحّة صومه وعدم الكفّارة وإن كان قد أثم بنقله حال الاختيار إلى الاضطرار .
( ولو فعل ذلك ظانّا سعته ) فبان عدمها ( فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شيء ) كما في الأكل [ 5 ] .
( و ) حينئذ ف ( إن أهمل « 2 » ) المراعاة ( فعليه القضاء ) خاصّة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعا ، بل في المدارك : أنّه موضع وفاق بين العلماء « 3 » ، كما أنّه معلوم من نصوص المذهب « 4 » .
واحتمال إلحاق ما في الفم بما في الجوف ، فيجوز ابتلاعه حينئذ لا ينبغي الالتفات إليه .
[ 2 ] لتناول الأدلّة له .
خلافا لما عن بعض العامّة « 5 » فيصوم مع جماعة الناس ، وأبي حنيفة « 6 » فلا تجب الكفّارة وإن وجب القضاء .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف [ فيه ] .
[ 4 ] وفي الخلاف « 7 » الإجماع عليه .
[ 5 ] إذ لا فرق بين سائر المفطرات في ذلك فالدليل حينئذ متّحد ، وبه يخرج عن ظهور ما يقتضي القضاء من النصوص بحصول ما ينافي الإمساك .
[ 6 ] لأصالة عدم الكفّارة ، وإطلاق الأدلّة في القضاء ، فدغدغة سيّد المدارك وفاضل الذخيرة فيه بأنّه لا دليل عليه سوى باب التشبيه بوجوب القضاء بالأكل قبل المراعاة ، وهو متوقّف على ثبوت التعليل في الأوّل « 8 » ، وفيه تأمّل في الثاني . في غير محلّها بعد ما سمعت من احتياج عدم القضاء إلى المخرج لا القضاء .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وجب عليه » .
( 2 ) في الشرائع : « أهمله » .
( 3 ) المدارك 6 : 108 .
( 4 ) انظر الوسائل 10 : 44 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم .
( 5 ) المجموع 6 : 280 .
( 6 ) المغني ( لابن قدامة ) 3 : 96 .
( 7 ) الخلاف 2 : 175 .
( 8 ) المدارك 6 : 109 . الذخيرة : 511 .