( و ) أمّا ( ما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدّى الحلق من غير قصد لم يفسد الصوم ) [ 1 ] .
( ولو تعمّد ابتلاعه أفسد ) [ 2 ] .
والأقوى كونه كالأوّل لا يبطل مطلقا [ 3 ] .
بل لو سلّم وجوب الاجتناب مطلقا أو إذا وصل إلى فضاء الفم تحصيلا ليقين البراءة مع فرض الشكّ فيها بدونه أمكن القول بعدم القضاء معه أيضا في أحد الوجهين [ 4 ] .
وإن كان [ يحتمل وجوبه بذلك ] [ 5 ] .
وكيف كان فعلى الفساد تجب الكفّارة مع القضاء [ 6 ] ، [ ولا تجب كفّارة الجمع ] .
نعم لو خرج من فمه مثلا دم فابتلعه أمكن وجوب ذلك بناء عليه .
وقد يحتمل عدم الإفطار به [ 7 ] .
ولو شكّ في الفضلة أنّها من الرأس أو الصدر بناء على الفرق بينهما كان له ابتلاعه [ 8 ] .
ولو اشتبهت محصورة لا يجوز له الابتلاع ، إلّا أنّه إذا ابتلع لا قضاء ولا كفّارة عليه في وجه قوي .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] كما في الإرشاد « 1 » وفي الدروس وغيرها : إن صار في فضاء الفم « 2 » . وربّما حدّ - كما في فوائد الشرائع - بما بعد الحاء المهملة « 3 » .
[ 3 ] وفاقا لجماعة ، بل المشهور على الظاهر ؛ لأكثر ما سمعت أو جميعه حتى خبر النخامة « 4 » بناء على شمولها للخارج من الجوف والرأس كما في الذخيرة « 5 » .
[ 4 ] بل جزم به في الذخيرة والرياض « 6 » في مواضع ؛ لعدم العلم بتحقّق سببه من الإفطار ونحوه بذلك ؛ إذ الفرض احتمال كونه مفطرا .
[ 5 ] [ فإنّه ] قد يناقش بإمكان تحقّق سببه بأصالة عدم وقوع المراد والمطلوب من المكلّف ، فيندرج فيما دلّ على القضاء إذا لم يفعل .
[ 6 ] بل ربّما قيل بوجوب كفّارة الجمع بناء على حرمة ابتلاعه ووجوبها فيه ، وفيهما معا منع .
[ 7 ] لأنّه من الريق ، وإن حرم ابتلاعه ؛ لأنّه دم .
[ 8 ] للأصل .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 298 .
( 2 ) الدروس 1 : 278 .
( 3 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 309 .
( 4 ) الوسائل 10 : 109 ، ب 39 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 5 ) الذخيرة : 517 .
( 6 ) الذخيرة : 507 ، ولم نعثر عليه في الرياض .