تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
( الخامس : ما له طعم ) إذا تغيّر الريق بطعمه من غير انفصال أجزاء منه ( كالعلك ) ونحوه ( قيل ) [ 1 ] : ( يفسد الصوم ) [ 2 ] ( وقيل ) [ 3 ] : ( لا يفسده ، وهو الأشبه ) [ 4 ] . نعم هو مكروه [ 5 ] . نعم لو كان مفتّتا فوصل منه شيء إلى الجوف بطل صومه كما لو وضع سكرة في فمه وابتلع الريق بعد ما ذابت فيه ، واللّه أعلم .
شرح
[ 1 ] والقائل كما قيل الشيخ في النهاية « 1 » والإسكافي « 2 » . [ 2 ] وإن كان الذي عثرت عليه في الأولى [ أي النهاية ] نفي جواز العلك للصائم ، وإلّا فلم يعدّه في موجبات القضاء ولا مفسدات الصوم ، فيمكن إرادة الكراهة منه والمحكيّ عن ابن الجنيد فيما حضرني من المختلف غير صريح فيه [ - في فساد الصوم ] . [ 3 ] والقائل الأكثر « 3 » أو المشهور . [ 4 ] 1 - للأصل . 2 - وحصر الباقر عليه السّلام « ما يضرّ الصائم » « 4 » في غيره . 3 - ومضغه عليه السّلام العلك وهو صائم في صحيح ابن مسلم « 5 » إلّا أنّه حذّره منه ؛ لأنّه قد وجد في نفسه منه شيئا . 4 - وخبر أبي بصير : سأل الصادق عليه السّلام عن الصائم يمضغ العلك ؟ قال : « نعم إن شاء » « 6 » . لكن عن الشيخ « 7 » أنّه غير معمول عليه . ولعلّ المراد ظهوره أو إشعاره في عدم الكراهة لا في الرخصة فيه . [ 5 ] كما يستفاد من التحذير السابق [ في صحيح ابن مسلم ] والجمع بين ما عرفت وحسن الحلبي أو صحيحه ، قال للصادق عليه السّلام : الصائم يمضغ العلك ؟ فقال : « لا » « 8 » . فالقول بعدم الجواز لذلك ، ولامتناع انتقال الأعراض ، فوجود الطعم لا يكون إلّا بتحلّل أجزاء ذي الطعم ، وابتلاعها مفسد . وفيه منع التحلّل أوّلا ، ولعلّ الطعم المزبور بالمجاورة . وعن المنتهى : « قد قيل من لطخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطره إجماعا » « 9 » . ومنع الإفطار بمثل هذه الأجزاء التي لا تدرك بالحسّ ، وإنّما يعلم وجودها بوجود بعض الأعراض الحالّة فيها ثانيا .
هامش
( 1 ) النهاية : 157 . ( 2 ) وحكاه عن الإسكافي في المختلف 3 : 418 - 419 . ( 3 ) المبسوط 1 : 273 . المختصر النافع : 89 . المختلف 3 : 419 . المسالك 2 : 35 . المدارك 6 : 107 . ( 4 ) الوسائل 10 : 31 ، ب 1 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 10 : 104 ، ب 36 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 . ( 6 ) المصدر السابق : 105 ، ح 3 . ( 7 ) المبسوط 1 : 273 . ( 8 ) الوسائل 10 : 105 ، ب 36 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 2 . ( 9 ) المنتهى 9 : 91 .