تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
والتحقيق وجوبهما معا [ أي القضاء والكفّارة ] في ابتلاع ما تخلّف في الفم من القيء أو القلس عمدا [ 1 ] . وأمّا القلس عمدا من دون تخلّف ما يبتلعه عمدا منه فلا شيء فيه إذا لم يصل الطعام فيه إلى الفم . ولو وصل ولكن سبقه رجوعه ولم يبتلعه اختيارا فوجوب القضاء به لتفريطه بالتسبيب لا يخلو من قوّة ، بل هو من القيء [ 2 ] . ( و ) [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ ( الأشبه القضاء والكفّارة ) أيضا في ابتلاع الخارج من الغذاء من بين الأسنان في العمد [ 4 ] . ( و ) أمّا ( في السهو ) ف ( لا شيء عليه ) قطعا إن لم يكن قصّر في التخليل . أمّا معه فجرى الريق ببقية طعام في خلل الأسنان ف [ قد قيل بوجوب القضاء خاصّة ] [ 5 ] ، وللنظر فيه مجال ، واللّه أعلم . ( الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق ) من منافذ البدن المعلومة ( عدا ) ما عرفت البحث فيه من ( الحقنة بالمائع ) [ 6 ] . نعم لو فرض منفذ ولو بالعارض لهما في البدن أفطر به قطعا إن كان ممّا يصل به الغذاء . أمّا لو كان في مكان لا يتغذّى بالوصول منه لسفله عن المعدة مثلا ففيه وجهان ، أقواهما عدم الإفطار .
شرح
[ 1 ] كما عن ابن إدريس « 1 » التصريح به ، لاندراجه فيما دلّ « 2 » عليهما . خلافا لصريح الغنية « 3 » فالقضاء خاصّة ، بل ظاهره الإجماع عليه . ولا ريب في ضعفه ؛ لصدق تناول المفطر ، وإلّا لم يجب به القضاء عمدا كما هو المفروض عليه . [ 2 ] فيشمله حينئذ ما دلّ « 4 » عليه . ونصوص المقام محمولة على ما إذا حصل القلس قهرا أو لم يصل به الطعام إلى الفم . [ 3 ] [ كما ] من ذلك [ الذي تقدّم ] كلّه ظهر لك [ ذلك ] . [ 4 ] بل لا أجد فيه خلافا صريحا ؛ إذ إيجاب القضاء عليه ردّا على أبي حنيفة من غير تعرّض للكفّارة لا يقتضي نفيها . [ 5 ] [ كما ] في فوائد الشرائع : « الأقرب وجوب القضاء خاصّة ؛ لتعريضه صومه للإفطار بتهاونه في تخليل الأسنان » « 5 » . [ 6 ] 1 - لصدق اسم الصوم معه شرعا ؛ لكون المعتبر فيه عدم الوصول إلى الجوف بما يسمّى أكلا وشربا لا مطلق الواصل والوصول إليه كيف ما كان . 2 - وأصالة الصحّة فيما لو كان ذلك طارئا بعد الانعقاد . 3 - وفحوى ما تعرفه من كراهة الكحل والسعوط والاحتقان بالجامد والتقطير بالاذن وايصاله الماء من منافذ الشعر ببل الثوب أو الجسد ونحو ذلك ونحوها . وحصر الباقر عليه السّلام ما يضرّ الصائم في أربع : « الطعام والشراب والجماع والارتماس » « 6 » . بل في آخر عن الصادق عليه السّلام : « الصيام من الطعام والشراب » « 7 » . كما أنّ في جملة من النصوص « 8 » تعليل عدم الفطر بالكحل والذباب بأنّه ليس بطعام والغالب فيما يصل بغير الحلق من منافذ البدن لا يسمّى طعاما ولا شرابا .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 387 - 388 . ( 2 ) انظر الوسائل 10 : 69 ، ب 22 ممّا يمسك عنه الصائم . ( 3 ) الغنية : 139 . ( 4 ) انظر الوسائل 10 : 86 ، ب 29 ممّا يمسك عنه الصائم . ( 5 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 308 . ( 6 ) الوسائل 10 : 31 ، ب 1 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : 32 ، ح 2 . ( 8 ) انظر الوسائل 10 : 74 ، ب 25 ممّا يمسك عنه الصائم . و 109 ، ب 39 ، ح 2 .