الصادق ( ناويا للغسل ) [ 1 ] . أمّا إذا لم ينتبه من النومة الأولى أو نام ناويا لعدم الغسل فقد مرّ تفصيل البحث فيه فلاحظ . والذاهل أولى بالقضاء من الناوي . والظاهر عدم الإثم عليه بالنوم مطلقا [ 2 ] . بل ستعرف أنّه لا إثم عليه بالزيادة على الثلاث فضلا عنها ، واللّه أعلم .
( و ) أمّا ( من نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى ) فقد ( قيل ) : إنّ ( عليه القضاء ) [ 3 ] ( وقيل : لا يجب وهو الأشبه ) عند المصنّف [ 4 ] . ( وكذا لو كانت محلّلة لم يجب ) القضاء أيضا ، بل هو أولى . نعم لو كان من عادته الإمناء بذلك وقد قصده وجبت الكفّارة عليه فضلا عن القضاء [ 5 ] . نعم قد يقوى وجوب القضاء خاصّة بكلّ منهما ، بل وبكلّ إنزال غير مقصود حصل من النظر والاستماع بشهوة لغلام أو امرأة محلّلة أو محرّمة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لإجماعي الخلاف والغنية « 1 » الشاهد فيهما التتبّع ، والرضوي « 2 » بناء على حجيّته ، وبصحيحتي ابني معاوية « 3 » وأبي يعفور عن الصادق عليه السّلام « 4 » المحتاج دلالتهما على عدم الكفّارة إلى قبح التأخير عن وقت الحاجة ونحوه .
[ 2 ] للأصل ، والعقوبة في صحيح ابن عمّار أعمّ من الإثم قطعا .
خلافا لبعضهم « 5 » فحرمه بعد الانتباه ، ولا ريب في ضعفه .
[ 3 ] بل هو خيرة الشهيد « 6 » والمحكيّ عن المفيد والمبسوط وسلّار « 7 » وغيرهم ؛ للنهي .
[ 4 ] وفاقا للسيّدين والفاضلين والشهيدين والقاضي والحلّي « 8 » ؛ للأصل المعتضد بما في الخلاف « 9 » ومحكيّ الناصرية « 10 » من الإجماع ، ولا نهي مقتص للفساد .
[ 5 ] لاندراجه حينئذ فيما دلّ عليهما في الاستمناء « 11 » ؛ إذ لا فرق فيه بين اللعب والنظر والتخيل وغيرها من أسبابه . وكأنّه لا خلاف فيه كما اعترف به في الرياض « 12 » ، بل في المختلف واللمعة « 13 » وجوبهما معا بالقصد خاصّة ، كما أنّ في الروضة « 14 » ذلك بالاعتياد خاصّة ، وإن كان دخول الثاني في الاستمناء بسبب اعتياده مع أنّه غير مقصود لا يخلو من نظر .
كما أنّ إيجاب الكفّارة بالقصد بدعوى الاندراج كذلك ، خصوصا والموجود في نصوص الكفّارة « 15 » الملاعبة واللزق بالأهل ونحوهما ممّا لا يشمل ذلك . والإلحاق [ بالاستمناء ] يقضي بالكفّارة ولو مع عدم القصد كما هو المشهور في الملحق به ، ولا قائل به .
[ 6 ] وفاقا للفاضل في المختلف والشهيد في اللمعة « 16 » ؛ لما يفهم من فحاوي نصوص اللمس والتقبيل « 17 » ، وما فيها من التعليل بخوف الإنزال وعدم الأمن منه وأنّ بدو القتال اللطام ونحو ذلك ، ممّا هو ظاهر في البطلان لو وقع ، ولذا حسن التحرّز عنه .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 222 . الغنية : 139 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السّلام : 207 . المستدرك 7 : 330 ، ب 10 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 10 : 61 ، ب 15 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 ، وفيه : « معاوية بن عمّار » .
( 4 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 5 ) المسالك 2 : 18 .
( 6 ) الدروس 1 : 274 .
( 7 ) المقنعة : 359 . المبسوط 1 : 272 . المراسم : 98 .
( 8 ) الناصريات : 295 . الغنية : 139 . المعتبر 2 : 670 . المنتهى 9 : 62 . اللمعة : 57 . الروضة 2 : 98 . السرائر : 389 . المهذّب 1 : 193 .
( 9 و 10 ) الخلاف 2 : 198 . الناصريّات : 295 .
( 11 و 15 ) الوسائل 10 : 39 ، ب 4 ممّا يمسك عنه الصائم .
( 12 ) الرياض 5 : 386 .
( 13 و 16 ) المختلف 3 : 425 . اللمعة : 57 .
( 14 ) الروضة 2 : 98 .
( 17 ) انظر الوسائل 10 : 97 ، ب 33 ممّا يمسك عنه الصائم .