تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
[ و ] المراد منه ما هو الغالب أشار إليه المصنّف [ 1 ] من أنّه ( إن « 1 » ذرعه ) القيء وسبقه قهرا ( لم يفطر ) [ 2 ] . ( و ) السابع : ما تقدّم الكلام فيه من ( الحقنة بالمائع ) . ( و ) الثامن : ( دخول الماء إلى الحلق للتبرّد ) بالمضمضة وغيرها فغلبه ودخل الجوف ، والمراد « 2 » دخول الماء الفم فغلب ودخل ما يبطل به الصوم من الحلق ، وعلى كلّ حال فالمراد واحد [ 3 ] . ولا يلحق به في القضاء ما لو ابتلعه لنسيانه الصوم بعد الوضع في الفم مثلا [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ( و ) غيره . [ 2 ] الذي لا خلاف أجده فيه نصّا وفتوى سوى ما عن ابن الجنيد « 3 » من وجوب القضاء به إذا كان من محرم ، بل إذا استكثر الكفّارة أيضا . ولا ريب في ضعفه وعدم الدليل عليه بعد البناء على عدم البطلان بابتلاع المحرم للأمر بقيئه الذي هو مفطر كما عرفت كما هو ظاهر كلام الإسكافي ، وإلّا لم يحتج حينئذ في وجوب القضاء إلى ذرع القيء ، فتأمّل . [ 3 ] والحكم لا خلاف فيه أجده ، بل هو من معقد النسبة إلى علمائنا في المحكيّ عن المنتهى « 4 » ، بل عليه الإجماع في الانتصار والخلاف والغنية « 5 » . ورواه سماعة « 6 » في موثّقه لكن مضمرا ، بل في خبر ابن الصلت عن يونس « 7 » إطلاق الإعادة للدخول بالحلق بالمضمضة في غير وقت الفريضة للتبرّد وغيره . إلّا أنّ الظاهر كونه من كلام يونس ، كما أومأ إليه بنسبة ذيله إليه في الدروس « 8 » وغيرها . وأولويّته من القضاء بدخول الماء الحلق في الوضوء لصلاة النافلة كما في الصحيح عن الصادق عليه السّلام « 9 » يمكن منعها أوّلا ، وأصل الحكم ثانيا كما ستعرف . فالأولى الاقتصار في الاستدلال على قطع الأصل وعموم حديث الرفع « 10 » ونحو ذلك ممّا يقضي بعدم القضاء على ما عرفت . الذي يجب بملاحظته تنزيل ما عن الصادق عليه السّلام في موثّق الفطحيّة « 11 » من أنّه ليس على المتمضمض إذا دخل حلقه الماء شيء إذا لم يتعمّد ذلك في الأولى والثانية والثالثة على غير مضمضة التبرّد ، كما هو واضح . [ 4 ] لإطلاق دليله العفو عنه بعد انسياق غيره من أدلّة المقام . خلافا لظاهر المعتبر أو صريحه فأوجبه ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لو » . ( 2 ) هكذا في النسخ والأولى التعبير ب : « أو المراد » . ( 3 ) نقله في المختلف 3 : 421 . ( 4 ) المنتهى 9 : 165 . ( 5 ) الانتصار : 188 . الخلاف 2 : 216 . الغنية : 139 . ( 6 ) الوسائل 10 : 71 ، ب 23 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 4 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 8 ) الدروس 1 : 274 . ( 9 ) الوسائل 10 : 70 ، ب 23 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 . ( 10 ) انظر الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس . ( 11 ) الوسائل 10 : 72 ، ب 23 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 5 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 633 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي