نعم [ قد يقال ] [ 1 ] [ ب ] إلحاق العبث بالتبرّد [ 2 ] .
إلّا أنّ الاحتياط مع ذلك كلّه لا ينبغي تركه ، وكذا [ لا يجب القضاء ] لو أدخل غير الماء فمه عبثا أو لغرض صحيح فدخل جوفه [ 3 ] [ وهو واضح ] .
كوضوح المنع أيضا في إلحاق الاستنشاق للتبرّد بها بناء على أنّ الدخول في الأنف كالدخول في الفمّ [ 4 ] .
هذا كلّه في دخول الماء للتبرّد ونحوه ( دون التمضمض به للطهارة ) فإنّه لا قضاء لو دخل وكان في وضوء الفريضة المؤدّاة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] صريح بعضهم « 1 » .
[ 2 ] بل هو في معقد إجماع المنتهى « 2 » .
وفي معقد إجماع الانتصار « 3 » التمضمض لغير الطهارة من التبرّد وغيره ، ولعلّه لأولويّته من المضمضة للعطش وصلاة النافلة وخبر يونس والمفهوم في موثّق سماعة ، وانتفاء حقيقة الصوم به وخروج النسيان مثلا لا يقضي بخروجه والإجماع المحكي « 4 » .
لكن في الجميع نظر ؛ إذ لعلّ العطش جزء سبب في دخوله الحلق ، ولذا فرّق المصنّف بينه وبين العبث فيما تسمعه في الفروع ، على أنّ النافلة فيها البحث الآتي ، ويونس لا حجّة في قوله . والمراد من المفهوم في موثّق سماعة مضمضة العطش ، لا مطلق مضمضة غير الوضوء . والإجماع المحكيّ لا يجسر هنا على رفع اليد عن تلك الأدلّة به ، وبمنع انتفاء حقيقة الصوم شرعا به .
[ 3 ] [ فإنّه ] لا دليل على القضاء به إلّا دعوى التنقيح ، وفيها منع واضح .
[ 4 ] وإن كان هو صريح الدروس « 5 » ، بل من معقد إجماع الغنية « 6 » . بل في الرياض « 7 » بعد أن حكاه قولا : إنّه أحوط إن لم نقل بكونه المتعيّن .
[ 5 ] بلا خلاف نصّا وفتوى ، بل الإجماع في الانتصار والخلاف ومحكيّ المنتهى عليه « 8 » .
بل معقد الأوّل منها : التمضمض للطهارة والأخيرين : المضمضة للصلاة نافلة كانت أو فرضا ، وهو أخصّ من الأوّل ؛ لاندراج الكون على الطهارة ونحوه فيه . واحتمال أخصّية الأوّل منه أيضا - باندراج التجديد فيه بخلافه ؛ لعدم كونه طهارة - بعيد ، والطهارة من الأكبر مندرجة فيهما معا . وهذا التعميم هو الموافق للأصل وحديث الرفع وموثّق الفطحيّة وما أرسله من أخبار الطائفة في الخلاف « 9 » والإجماع المحكيّ وغير ذلك .
فما في صحيح حماد عن الصادق عليه السّلام - من أنّ « عليه القضاء إن كان وضوؤه لصلاة نافلة » « 10 » بناء على إرادة المضمضة له ، أو أنّها مستفادة بالأولى - ينبغي حمله على الندب ؛ لضعفه عن مقاومة غيره عموما وخصوصا من وجوه منها الموافقة لظاهر الفتاوى .
هامش
( 1 ) الرياض 5 : 379 .
( 2 ) المنتهى 9 : 165 .
( 3 ) الانتصار : 187 - 188 .
( 4 ) المنتهى 9 : 165 . الرياض 5 : 380 .
( 5 ) الدروس 1 : 274 .
( 6 ) الغنية : 139 .
( 7 ) الرياض 5 : 383 .
( 8 ) الانتصار : 187 . الخلاف 2 : 215 . المنتهى 9 : 164 .
( 9 ) الخلاف 2 : 215 .
( 10 ) الوسائل 10 : 70 ، ب 23 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .