تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
[ نعم المتّجه وجوب القضاء لو أفطر مع ظنّ غير معتبر ] ، بل والكفّارة مع العلم بعدم الجواز ، بل ومع عدم العلم بالجواز في وجه [ 1 ] . و [ قد ظهر لك ] [ 2 ] الحكم في جميع الصور حتى لو أفطر بالاعتقاد الجازم حيث لا يكون في السماء علّة ثمّ بان الخلاف ، وأنّ المتّجه وجوب القضاء عليه [ 3 ] . ( و ) السادس : ( تعمّد القيء ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] يعلم ممّا تقدم ، بل لعلّ المفيد « 1 » الذي هو أصل الخلاف في المقام بنى ذلك على ما يظهر من كلامه من عدم جواز التعويل على الظنّ بحال ، بل يجب الصبر إلى حصول اليقين ، ولعلّ غيره ممّن وافقه كالمرتضى وأبي الصلاح « 2 » وغيرهما كذلك . كما أنّ الظاهر المحكيّ عن ابن إدريس « 3 » بناء إيجابه القضاء على من أفطر بالظنّ الضعيف على عدم جواز عمله بالظنّ المزبور . ومن ذلك كلّه ظهر لك ما في نفي الخلاف في المدارك « 4 » عن جواز العمل بالظنّ عند تعذّر العلم . بل عن الذخيرة « 5 » أنّ ما ذكره من نفي الخلاف غير واضح ، فإنّ أكثر عباراتهم خال عن التصريح به . وفي التذكرة « 6 » ما يشير إلى وجود الخلاف في ذلك ، فلاحظ وتأمّل . [ 2 ] [ وذلك ] ممّا ذكرنا . [ 3 ] للإطلاق . وصحيح زرارة « 7 » غير معلوم شموله لمثله كي يقيّد به . والأولوية من الظنّ حيث يعمل به ممنوعة . وعلى كلّ حال فالأمر حينئذ في المراد من المتن ونحوه سهل بعد معرفة الحكم في شقوق المسألة ، واللّه أعلم . [ 4 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل إجماع من المتأخّرين . بل في الخلاف ، وظاهر الغنية والمحكي عن المنتهى « 8 » الإجماع عليه . وقد رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام « 9 » كالصحيح المروي عن كتاب عليّ بن جعفر « 10 » ، وأرسله ابن بكير أيضا عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام « 11 » ، وأضمره سماعة في الموثّق « 12 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 358 . ( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 55 . الكافي : 183 . ( 3 ) السرائر 1 : 277 . ( 4 ) المدارك 6 : 95 . ( 5 ) الذخيرة : 502 . ( 6 ) التذكرة 6 : 72 . ( 7 ) تقدّم في ص 629 . ( 8 ) الخلاف 2 : 178 . الغنية : 139 . المنتهى 9 : 79 . ( 9 ) الوسائل 10 : 86 ، ب 29 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 . ( 10 ) مسائل عليّ بن جعفر : 117 ، ح 55 . ( 11 ) الوسائل 10 : 88 ، ب 29 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 7 . ( 12 ) المصدر السابق : 87 ، ح 5 .