[ نعم المتّجه وجوب القضاء لو أفطر مع ظنّ غير معتبر ] ، بل والكفّارة مع العلم بعدم الجواز ، بل ومع عدم العلم بالجواز في وجه [ 1 ] .
و [ قد ظهر لك ] [ 2 ] الحكم في جميع الصور حتى لو أفطر بالاعتقاد الجازم حيث لا يكون في السماء علّة ثمّ بان الخلاف ، وأنّ المتّجه وجوب القضاء عليه [ 3 ] .
( و ) السادس : ( تعمّد القيء ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] يعلم ممّا تقدم ، بل لعلّ المفيد « 1 » الذي هو أصل الخلاف في المقام بنى ذلك على ما يظهر من كلامه من عدم جواز التعويل على الظنّ بحال ، بل يجب الصبر إلى حصول اليقين ، ولعلّ غيره ممّن وافقه كالمرتضى وأبي الصلاح « 2 » وغيرهما كذلك .
كما أنّ الظاهر المحكيّ عن ابن إدريس « 3 » بناء إيجابه القضاء على من أفطر بالظنّ الضعيف على عدم جواز عمله بالظنّ المزبور .
ومن ذلك كلّه ظهر لك ما في نفي الخلاف في المدارك « 4 » عن جواز العمل بالظنّ عند تعذّر العلم .
بل عن الذخيرة « 5 » أنّ ما ذكره من نفي الخلاف غير واضح ، فإنّ أكثر عباراتهم خال عن التصريح به .
وفي التذكرة « 6 » ما يشير إلى وجود الخلاف في ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
[ 2 ] [ وذلك ] ممّا ذكرنا .
[ 3 ] للإطلاق .
وصحيح زرارة « 7 » غير معلوم شموله لمثله كي يقيّد به .
والأولوية من الظنّ حيث يعمل به ممنوعة .
وعلى كلّ حال فالأمر حينئذ في المراد من المتن ونحوه سهل بعد معرفة الحكم في شقوق المسألة ، واللّه أعلم .
[ 4 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل إجماع من المتأخّرين .
بل في الخلاف ، وظاهر الغنية والمحكي عن المنتهى « 8 » الإجماع عليه .
وقد رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام « 9 » كالصحيح المروي عن كتاب عليّ بن جعفر « 10 » ، وأرسله ابن بكير أيضا عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام « 11 » ، وأضمره سماعة في الموثّق « 12 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 358 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 55 . الكافي : 183 .
( 3 ) السرائر 1 : 277 .
( 4 ) المدارك 6 : 95 .
( 5 ) الذخيرة : 502 .
( 6 ) التذكرة 6 : 72 .
( 7 ) تقدّم في ص 629 .
( 8 ) الخلاف 2 : 178 . الغنية : 139 . المنتهى 9 : 79 .
( 9 ) الوسائل 10 : 86 ، ب 29 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 10 ) مسائل عليّ بن جعفر : 117 ، ح 55 .
( 11 ) الوسائل 10 : 88 ، ب 29 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 7 .
( 12 ) المصدر السابق : 87 ، ح 5 .