تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
( و ) الثالث : ( ترك العمل بقول المخبر بطلوعه ) أي الفجر ( و ) البقاء على ما كان عليه من ( الإفطار لظنّه ) إرادة المخبر ( كذبه ) للسخرية ونحوها [ 1 ] . أمّا الكفّارة فالجميع [ أي جميع المسائل الثلاثة ] مشترك في نفيها [ 2 ] . ولا فرق بين تعدّد المخبر واتّحاده وعدالته وفسقه [ 3 ] . و [ لعلّ ففي الكفارة ] [ 4 ] إذا لم يظنّ السخرية بإخبارهما فإنّ جواز التناول حينئذ مع إخبارهما ، بل إخبار العدل الواحد وترك المراعاة [ 5 ] لا يخلو من نظر . بل لعلّ المتّجه الكفّارة [ 6 ] . نعم لو أخبر العدلان أو العدل الواحد فراعى فلم يتبيّن له ذلك ساغ له التناول سواء ظنّ الخطأ أو لا بناء على جواز التناول له حال الشكّ [ 7 ] . والظاهر اختصاص هذا الحكم وسابقيه بشهر رمضان دون غيره من الواجب والمندوب المضيّق والموسّع
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده ، بل في ظاهر المدارك « 1 » وعن غيرها الإجماع عليه ، بل هو أولى قطعا من الأوّلين [ أي في المسألة الأولى والثانية ] في وجوب القضاء . وسأل عيص بن القاسم الصادق عليه السّلام : عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم « 2 » فكفّ بعضهم وظنّ بعضهم أنّه يسخر فأكل ؟ فقال : « يتمّ صومه ويقضي » « 3 » . [ 2 ] [ وذلك ] بالأصل . [ 3 ] خلافا لجماعة فاستقربوا الكفّارة بإخبار العدلين . [ 4 ] [ كما ] لعلّهم يريدون [ ذلك ] . [ 5 ] اعتمادا على الاستصحاب الذي يشكّ في حجّيته ، مع هذا الفرض . [ 6 ] لانقطاع الأصل بالخبر ، فهو كالمتعمّد . [ 7 ] وفي الموثّق : عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر فقال أحدهما : هو ذا ، وقال الآخر : ما أرى شيئا ، قال : « فليأكل الذي لم يتبيّن له الفجر وقد حرم على الذي زعم أنّه رأى الفجر ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ« 4 » » « 5 » إلخ . ومن ذلك بان أنّ الأحوال ثلاثة [ الظنّ بكذب المخبر وعدم الظنّ بكذبه وكان عدلا أو عدلين وترك المراعاة ، والثالث نفس الفرض مع المراعاة ولم يتبيّن الفجر ] ، ولعلّ التقييد بما في المتن بظنّ الكذب إشارة إليها أو إلى قسمين منها ، كما أنّ نصوص نفي الشيء على من راعى بنفسه فأخطأ شاملة بإطلاقها لمثل المقام ، وإن كان المخبر عدلا أو عدلين .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 93 - 94 . ( 2 ) في المصدر بعدها : « أنّه قد طلع الفجر » . ( 3 ) الوسائل 10 : 119 ، ب 47 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 . ( 4 ) البقرة : 187 . ( 5 ) الوسائل 10 : 119 ، ب 48 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 ، وفيه : « لم يستبن » .