( و ) الثالث : ( ترك العمل بقول المخبر بطلوعه ) أي الفجر ( و ) البقاء على ما كان عليه من ( الإفطار لظنّه ) إرادة المخبر ( كذبه ) للسخرية ونحوها [ 1 ] .
أمّا الكفّارة فالجميع [ أي جميع المسائل الثلاثة ] مشترك في نفيها [ 2 ] .
ولا فرق بين تعدّد المخبر واتّحاده وعدالته وفسقه [ 3 ] .
و [ لعلّ ففي الكفارة ] [ 4 ] إذا لم يظنّ السخرية بإخبارهما فإنّ جواز التناول حينئذ مع إخبارهما ، بل إخبار العدل الواحد وترك المراعاة [ 5 ] لا يخلو من نظر .
بل لعلّ المتّجه الكفّارة [ 6 ] .
نعم لو أخبر العدلان أو العدل الواحد فراعى فلم يتبيّن له ذلك ساغ له التناول سواء ظنّ الخطأ أو لا بناء على جواز التناول له حال الشكّ [ 7 ] .
والظاهر اختصاص هذا الحكم وسابقيه بشهر رمضان دون غيره من الواجب والمندوب المضيّق والموسّع
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده ، بل في ظاهر المدارك « 1 » وعن غيرها الإجماع عليه ، بل هو أولى قطعا من الأوّلين [ أي في المسألة الأولى والثانية ] في وجوب القضاء .
وسأل عيص بن القاسم الصادق عليه السّلام : عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم « 2 » فكفّ بعضهم وظنّ بعضهم أنّه يسخر فأكل ؟ فقال : « يتمّ صومه ويقضي » « 3 » .
[ 2 ] [ وذلك ] بالأصل .
[ 3 ] خلافا لجماعة فاستقربوا الكفّارة بإخبار العدلين .
[ 4 ] [ كما ] لعلّهم يريدون [ ذلك ] .
[ 5 ] اعتمادا على الاستصحاب الذي يشكّ في حجّيته ، مع هذا الفرض .
[ 6 ] لانقطاع الأصل بالخبر ، فهو كالمتعمّد .
[ 7 ] وفي الموثّق : عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر فقال أحدهما : هو ذا ، وقال الآخر : ما أرى شيئا ، قال : « فليأكل الذي لم يتبيّن له الفجر وقد حرم على الذي زعم أنّه رأى الفجر ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ« 4 » » « 5 » إلخ .
ومن ذلك بان أنّ الأحوال ثلاثة [ الظنّ بكذب المخبر وعدم الظنّ بكذبه وكان عدلا أو عدلين وترك المراعاة ، والثالث نفس الفرض مع المراعاة ولم يتبيّن الفجر ] ، ولعلّ التقييد بما في المتن بظنّ الكذب إشارة إليها أو إلى قسمين منها ، كما أنّ نصوص نفي الشيء على من راعى بنفسه فأخطأ شاملة بإطلاقها لمثل المقام ، وإن كان المخبر عدلا أو عدلين .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 93 - 94 .
( 2 ) في المصدر بعدها : « أنّه قد طلع الفجر » .
( 3 ) الوسائل 10 : 119 ، ب 47 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 4 ) البقرة : 187 .
( 5 ) الوسائل 10 : 119 ، ب 48 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 ، وفيه : « لم يستبن » .