نعم ما [ يقال ] [ 1 ] من كراهة الاحتقان بالجامد [ 2 ] [ لم يثبت ] ، إلّا أنّه لا بأس به [ 3 ] .
المسألة ( الثامنة : من أجنب ونام ناويا للغسل ) قبل الفجر ( ثمّ انتبه ثمّ نام كذلك ثمّ انتبه ونام ثالثة ناويا حتى طلع الفجر لزمته ) مع القضاء ( الكفّارة على قول مشهور ) [ 4 ] ( و ) لكن مع ذلك كلّه ( فيه تردّد ) عند المصنّف [ 5 ] .
والذاهل عن نيّة الغسل في الانتباهتين أو إحداهما أولى بالوجوب . والظاهر أنّه لا إثم عليه في النوم وإن زاد على الثالث مع احتمال الانتباه احتمالا معتدّا به [ 6 ] .
المسألة ( التاسعة : يجب القضاء ) خاصّة ( في الصوم الواجب المعيّن « 1 » ) كشهر رمضان ( بتسعة أشياء ) عند المصنّف .
شرح
[ 1 ] [ كما ] ذكره غير واحد من الأصحاب .
[ 2 ] لم أقف فيه على خبر بالخصوص .
[ 3 ] للتسامح فيها وكراهة بعض النظائر والاحتياط ونحو ذلك . بل قد يتكلّف له بدعوى إرادة الأعمّ من الحقيقة والمجاز من النهي في الصحيح « 2 » بقرينة ما في الموثّق « 3 » وغيره ممّا دلّ « 4 » على الجواز في الجامد بعد إرادة الأعمّ من المائع من الاحتقان ، واللّه أعلم .
[ 4 ] بل في الخلاف والغنية والوسيلة وجامع المقاصد « 5 » الإجماع عليه ، و [ الإجماع ] هو الحجّة مع خبر المروزي « 6 » ومرسل عبد الحميد « 7 » بعد تقييدهما بما دلّ على القضاء خاصّة في الانتباهة الواحدة ، ولأنّه كتعمّد البقاء على الجنابة ؛ لندرة الانتباه قبل الفجر زائدا على ذلك .
[ 5 ] بل جزم بعدم الكفّارة في المعتبر وتبعه الفاضل في المنتهى وبعض متأخّري المتأخّرين « 8 » ؛ للأصل ، وقصور سند الخبرين ، بل ودلالتهما ؛ لإطلاقهما الكفّارة على تارك الغسل حتى الصبح ، وتقييدهما بما إذا تعمّد الترك كما في خبر أبي بصير « 9 » ممكن أو أولى من التقييد المزبور ، والبحث في مثل هذا الإجماع معلوم .
وفيه : أنّ الأصل مقطوع ، والقصور مجبور ، بل في الدلالة ممنوع ؛ ضرورة إمكان التقييد بهما معا ، ولو سلم فهو أولى للشهرة وغيرها ممّا عرفت ، والبحث [ في الإجماع ] هنا ضعيف ؛ لشهادة التتبّع له قبل المصنّف . وأضعف منه البحث في أصل الحجّية .
[ 6 ] للأصل ، ولا تلازم بين الكفّارة والإثم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المتعيّن » .
( 2 ) الوسائل 10 : 42 ، ب 5 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 41 ، ح 2 .
( 4 ) انظر الوسائل 10 : 74 ، ب 25 ممّا يمسك عنه الصائم .
( 5 ) الخلاف 2 : 222 . الغنية : 138 . الوسيلة : 142 . جامع المقاصد 3 : 70 .
( 6 ) الوسائل 10 : 64 ، ب 16 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 4 ، وفيه : « إبراهيم عبد الحميد » .
( 8 ) المعتبر 2 : 674 . المنتهى 9 : 154 .
( 9 ) الوسائل 10 : 63 ، ب 16 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 2 .