( وكذا ) يجب القضاء خاصّة في الرابع من التسعة وهو ( الإفطار تقليدا ) لمن أخبر ( أنّ الليل دخل ) حيث يجوز له التقليد لعمى وشبهه ، أو قلنا بجواز التعويل فيه على العدل الواحد أو العدلين ( ثمّ تبيّن فساد الخبر ) [ 1 ] .
وأمّا الكفّارة ف [ لا تجب ] [ 2 ] .
نعم لو تناول باخبار المخبر وكان لا يجوز له التقليد اتّجه وجوبها مع القضاء [ 3 ] حتى لو كان جاهلا بعدم جواز التقليد في وجه ، بل [ الظاهر ] [ 4 ] وجوبها مطلقا من غير تقييد بالعمد [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم منافاة الجواز شرعا للقضاء الذي قد عرفت ظهور النصوص في ثبوته بمطلق فعل المفطر إلّا ما قام الدليل عليه ، بل هو أولى بالقضاء من التناول في الليل بإخبار المخبر ببقائه المعتضد باستصحابه وحجّية البيّنة أو خبر العدل ليست أزيد من ذلك ، فلا يستلزم شيء منها سقوط القضاء المترتّب على ما عرفت .
مع أنّ في الخلاف « 1 » والغنية « 2 » الإجماع على القضاء خاصّة على من أفطر شاكّا في دخول الليل وكان غير داخل ، ويندرج فيه بعض أفراد المقام ، بل لو أريد من الشكّ ما يشمل الظنّ - كما هو معناه لغة ، ويفهم من كثير من الأخبار الواردة في بحث الخلل في الصلاة بل وفتاوى الفقهاء - اندرج فيه جميع أفراده ؛ إذ لا يحصل من الخبر نفسه ولو كان شهادة أزيد من الظنّ المفروض اندراجه في الشكّ .
[ 2 ] [ لأنّ ] الأصل عدمها بعد عدم الإثم في التناول والجواز شرعا .
[ 3 ] لصدق الإفطار عمدا .
[ 4 ] [ كما ] في بعض النصوص « 3 » الصحيحة ما يقتضي [ ذلك ] .
[ 5 ] بل هو في أكثر أخبارها في كلام الرواة خاصّة ، فلا يصلح مقيّدا لما أطلق من أخبارها .
وحينئذ فالأصل وجوبها [ - الكفّارة ] مطلقا إلّا ما قام الدليل فيه على العدم ، وليس منه ما نحن فيه .
وبعض الأخبار « 4 » الدالّة على اشتراط التعمّد بالنسبة إليها بل والقضاء أيضا ضعيف السند ، بل والدلالة .
ومن ذلك كلّه يظهر لك محل النظر فيما في جملة من كتب الأصحاب ، خصوصا الرياض والمدارك « 5 » والذخيرة ، بل وجامع المقاصد « 6 » .
وأنّ دعوى ظهور المتن فيمن لا يجوز له التقليد - إذ لا إشكال في سقوط القضاء عمّن يجوز له كالأعمى ونحوه ، كما أنّه لا كفّارة على من لا يجوز له التقليد للأصل - واضحة النظر ، من وجوه لا تخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرنا .
اللهمّ إلّا أن يقوم إجماع على بعضها كسقوط القضاء عمّن جاز له التقليد وعمّن أخذ بخبر العدل أو العدلين بناء على جواز ذلك ، ودون ثبوته خرط القتاد ، فتأمّل جيّدا ، واللّه العالم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 175 .
( 2 ) الغنية : 139 - 140 .
( 3 و 4 ) انظر الوسائل 10 : 44 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم .
( 5 ) الرياض 5 : 366 . المدارك 6 : 94 - 95 .
( 6 ) الذخيرة : 502 . جامع المقاصد 3 : 65 .