تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
[ و ] ( الأوّل أكثر ) [ 1 ] ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه ، وأمّا الكلام في باقي أحكام الكفّارة فيأتي في محلّه إن شاء اللّه ، واللّه أعلم . المسألة ( الرابعة : إذا أفطر زمانا نذر صومه على التعيين كان عليه القضاء ) [ 2 ] ( وكفّارة كبرى مخيّرة ) كشهر رمضان [ 3 ] ( وقيل ) [ 4 ] : ( كفّارة يمين ) [ 5 ] . ( والأوّل أظهر ) عند المصنّف [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] قائلا : إنّه أظهر دليلا فلا مناص للفقيه عنه . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال نصّا وفتوى . [ 3 ] [ كما هو ] عند المشهور بين الأصحاب ، بل عن الانتصار « 1 » الإجماع عليه ؛ لخبر عبد الملك بن عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من جعل للّه عليه أن لا يركب محرّما [ سمّاه ] فركبه - قال : ولا اعلمه إلّا قال : - فليعتق رقبة أو ليصم شهرين أو ليطعم ستين مسكينا » « 2 » . وخبر القاسم بن فضيل ، قال : كتبت إليه : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما للّه فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفّارة ؟ فأجاب : « يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة » « 3 » . ونحوه مكاتبة علي بن مهزيار « 4 » ، والاقتصار فيهما على التحرير محمول على التخيير بقرينة الخبر السابق ، وعدم القائل به خصوصا . [ 4 ] والقائل الصدوق « 5 » . [ 5 ] 1 - لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته عن الرجل يجعل عليه نذرا ولا يسمّيه ؟ قال : « إن سمّيت فهو ما سمّيت وإن لم تسمّ شيئا فليس بشيء ، فإن قلت : للّه عليّ فكفّارة يمين » « 6 » . 2 - وصحيح عليّ بن مهزيار : كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي إنّي نذرت أن أصوم كلّ [ يوم ] سبت ، وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب وقرأته : « لا تتركه إلّا من علّة ، وليس عليك صوم في سفر ولا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين » « 7 » . [ 6 ] وغيره ، خلافا لسيّد المدارك « 8 » : فالثاني [ أي كفّارة يمين ] ؛ لصحّة السند ، بخلاف راوي خبر الأوّل فإنّه غير موثّق ولا ممدوح مدحا يعتدّ به وجهالة القاسم بن فضيل ، وإضمار الثالث الذي في طريقه عليّ بن محمّد بن جعفر الرزاز وهو غير موثّق أيضا ، مع تضمّن الأخيرتين الأمر بالتحرير خاصّة ، ولم يقل به أحد ، والجمع بالتخيير بينه وبين باقي خصال الكبرى ليس بأولى من الجمع بالتخيير بينه وبين كفّارة اليمين ، وتحمل الرواية الأولى حينئذ على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الانتصار : 194 . ( 2 ) الوسائل 22 : 394 ، ب 23 من الكفّارات ، ح 7 ، وفيه : « عبد الملك بن عمرو » . ( 3 ) الوسائل 10 : 379 ، ب 7 من بقية الصوم الواجب ، ح 3 ، وفيه : « القاسم الصيقل » . ( 4 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 5 ) الفقيه 3 : 367 ، ذيل الحديث 4298 . ( 6 ) الوسائل 23 : 297 ، ب 2 من النذر والعهد ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 10 : 379 ، ب 7 من بقيّة الصوم الواجب ، ح 4 . ( 8 ) المدارك 6 : 86 ، 87 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 619 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي