تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
[ فالمدار على صدق اسم الزكوي ] حتى لو تولّد من حيوانين غير زكويّين ، بل وإن كانا محرّمين ولا استبعاد في القدرة ، فالحكم حينئذ في الصور التسعة واحد [ 1 ] .

[ ( القول في زكاة الأنعام ) : ]

( و ) تمام ( الكلام ) فيه ( في الشرائط والفريضة واللواحق ،

[ أمّا الشرائط فأربعة ) : ]

[ نصب زكاة الأنعام ] :

[ ( الأوّل : اعتبار النصب ) ]

إذ لا تجب الزكاة قبلها [ 2 ] ، ( وهي في الإبل اثنا عشر نصابا ، خمسة كلّ واحد منها خمس ) [ 3 ] ، ( فإذا صارت ستّا وعشرين صارت كلّها نصابا ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في المسالك : « الضابط : أنّه متى كان أحد أبويه زكويا وهو ملحق بحقيقة زكوي سواء كان أحد أبويه أم غيرهما ؛ نظرا إلى قدرة اللّه تعالى وجبت فيه الزكاة . وإن لم يكن على حقيقة زكوي فلا زكاة ولو لم يكونا زكويين فإن كانا محلّلين أو أحدهما وجاء بصفة زكوي وجبت أيضا ، وإلّا فلا ، مع احتمال تحريمه لو كانت امّه محرّمة ، وإن جاء بصفة المحلّل فلا زكاة ، وإن كانا محرّمين وجاء بصفة الزكوي احتمل حلّه ووجوب الزكاة ، وعدم الحل فتنتفي الزكاة ، وإن جاء غير زكوي فلا زكاة قطعا ، وفي حلّه لو جاء بصفة المحلّل الوجهان ، والوجه تحريمه فيهما لكونه فرع محرّم » « 1 » . وهو كما ترى ، خصوصا بعد قوله سابقا : « نظرا إلى قدرة اللّه تعالى » ؛ ضرورة عموم القدرة للجميع . ودعوى أنّه وإن اندرج في اسم الزكوي إلّا أنّه محرّم ولا زكاة فيه ؛ لكونه نتيجة محرّم ، واضحة الفساد بعد تعليق الحلّ والزكاة على الاسم المفروض تحقّقه . كدعوى أنّ ذلك شكل صوري ، وإلّا فهو مختلف الحقيقة ؛ إذ مرجع ذلك إلى قصر القدرة ، أو نحو ذلك ممّا لا يسمع من مدّعيه ، واللّه أعلم . [ 2 ] 1 - إجماعا . 2 - بل ضرورة في المذهب إن لم يكن الدين . [ 3 ] بلا خلاف أجده بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص إن لم تكن متواترة فيه فمستفيضة . [ 4 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل في الخلاف والغنية وغيرهما الإجماع عليه « 2 » ، بل حكى غير واحد الإجماع على أنّها اثنا عشر نصابا ، بل يمكن تحصيل الإجماع وإن خالف فيه القديمان فيما حكي عنهما . فقال الحسن منهما : إنّ الواجب في الخمس وعشرين بنت مخاض إلى الستة وثلاثين « 3 » . وقال أبو علي ذلك أيضا لكن زاد : « إن لم تكن فابن لبون ، فإن لم يكن فخمس شياه » « 4 » . ولم يجعلا الست وعشرين نصابا مستقلّا وإن أوجبا بنت مخاض نحو المشهور أيضا ، إلّا أنّه كباقي أفراد العفو ، فإنّ خلافهما خاصّة غير قادح فيه ، سيّما مع انحصار الخلاف فيهما فيما أجد ، وإن نسبه المصنّف في محكي المعتبر إلى جماعة من محقّقي
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 364 . ( 2 ) الخلاف 2 : 6 . الغنية : 121 - 122 . ( 3 ) نقله في المختلف 3 : 169 . ( 4 ) نقله في المختلف 3 : 169 ، وفيه : « فابن لبون ذكر » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 62 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي