[ فالمدار على صدق اسم الزكوي ] حتى لو تولّد من حيوانين غير زكويّين ، بل وإن كانا محرّمين ولا استبعاد في القدرة ، فالحكم حينئذ في الصور التسعة واحد [ 1 ] .
[ ( القول في زكاة الأنعام ) : ]
( و ) تمام ( الكلام ) فيه ( في الشرائط والفريضة واللواحق ،
[ أمّا الشرائط فأربعة ) : ]
[ نصب زكاة الأنعام ] :
[ ( الأوّل : اعتبار النصب ) ]
إذ لا تجب الزكاة قبلها [ 2 ] ، ( وهي في الإبل اثنا عشر نصابا ، خمسة كلّ واحد منها خمس ) [ 3 ] ، ( فإذا صارت ستّا وعشرين صارت كلّها نصابا ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في المسالك : « الضابط : أنّه متى كان أحد أبويه زكويا وهو ملحق بحقيقة زكوي سواء كان أحد أبويه أم غيرهما ؛ نظرا إلى قدرة اللّه تعالى وجبت فيه الزكاة . وإن لم يكن على حقيقة زكوي فلا زكاة ولو لم يكونا زكويين فإن كانا محلّلين أو أحدهما وجاء بصفة زكوي وجبت أيضا ، وإلّا فلا ، مع احتمال تحريمه لو كانت امّه محرّمة ، وإن جاء بصفة المحلّل فلا زكاة ، وإن كانا محرّمين وجاء بصفة الزكوي احتمل حلّه ووجوب الزكاة ، وعدم الحل فتنتفي الزكاة ، وإن جاء غير زكوي فلا زكاة قطعا ، وفي حلّه لو جاء بصفة المحلّل الوجهان ، والوجه تحريمه فيهما لكونه فرع محرّم » « 1 » .
وهو كما ترى ، خصوصا بعد قوله سابقا : « نظرا إلى قدرة اللّه تعالى » ؛ ضرورة عموم القدرة للجميع .
ودعوى أنّه وإن اندرج في اسم الزكوي إلّا أنّه محرّم ولا زكاة فيه ؛ لكونه نتيجة محرّم ، واضحة الفساد بعد تعليق الحلّ والزكاة على الاسم المفروض تحقّقه . كدعوى أنّ ذلك شكل صوري ، وإلّا فهو مختلف الحقيقة ؛ إذ مرجع ذلك إلى قصر القدرة ، أو نحو ذلك ممّا لا يسمع من مدّعيه ، واللّه أعلم .
[ 2 ] 1 - إجماعا . 2 - بل ضرورة في المذهب إن لم يكن الدين .
[ 3 ] بلا خلاف أجده بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص إن لم تكن متواترة فيه فمستفيضة .
[ 4 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل في الخلاف والغنية وغيرهما الإجماع عليه « 2 » ، بل حكى غير واحد الإجماع على أنّها اثنا عشر نصابا ، بل يمكن تحصيل الإجماع وإن خالف فيه القديمان فيما حكي عنهما .
فقال الحسن منهما : إنّ الواجب في الخمس وعشرين بنت مخاض إلى الستة وثلاثين « 3 » .
وقال أبو علي ذلك أيضا لكن زاد : « إن لم تكن فابن لبون ، فإن لم يكن فخمس شياه » « 4 » .
ولم يجعلا الست وعشرين نصابا مستقلّا وإن أوجبا بنت مخاض نحو المشهور أيضا ، إلّا أنّه كباقي أفراد العفو ، فإنّ خلافهما خاصّة غير قادح فيه ، سيّما مع انحصار الخلاف فيهما فيما أجد ، وإن نسبه المصنّف في محكي المعتبر إلى جماعة من محقّقي
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 364 .
( 2 ) الخلاف 2 : 6 . الغنية : 121 - 122 .
( 3 ) نقله في المختلف 3 : 169 .
( 4 ) نقله في المختلف 3 : 169 ، وفيه : « فابن لبون ذكر » .