تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
المسألة ( الثالثة ) : [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ ( الكفارة في شهر رمضان عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا مخيّرا في ذلك ) [ 2 ] ( وقيل ) [ 3 ] : ليست على التخيير ( بل هي على الترتيب ) بمعنى العتق أوّلا ، فإن لم يجد فالصيام ، فإن لم يستطع فالإطعام [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] المشهور ، بل عن الانتصار والغنية « 1 » الإجماع عليه . [ 2 ] 1 - للأصل . 2 - وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر ؟ قال : « يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » « 2 » . 3 - وخبر أبي بصير : سألت الصادق عليه السّلام عن رجل وقع يده على شيء من جسد امرأة فأدفق ؟ فقال : « كفّارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا أو يعتق رقبة » « 3 » . 4 - وموثّق سماعة المروي عن النوادر : سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّدا ؟ قال : « عليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم ، ومن أين له مثل ذلك اليوم » « 4 » . 5 - وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ؟ قال : « عليه خمسة عشر صاعا ، لكلّ مسكين مدّ » « 5 » . 6 - ونحوه حسن جميل « 6 » في الأمر بالصدقة الدالّ على عدم الترتيب . وإلّا لم يناسب إطلاق الأمر بها المحمول على أنّها أحد الخصال بقرينة النصوص السابقة . [ 3 ] والقائل ابن أبي عقيل والمرتضى في أحد قوليه على ما حكيّ عنهما « 7 » . [ 4 ] لخبر عبد المؤمن بن الهيثم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : هلكت وأهلكت ! فقال : وما أهلكك ؟ قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، فقال : صم شهرين متتابعين ، قال : لا أطيق ، فقال : تصدّق على ستّين مسكينا ، قال : لا أجد ، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر ، فقال له : خذ هذا فتصدّق به ، فقال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منّا ، فقال : خذه فكله أنت وأهلك فإنّه كفّارة لك » « 8 » . وهو - مع اتّحاده وقصوره سندا وعدم صراحته في الترتيب ، بل ولا ظهوره ، وإن وقع الترتيب في الذكر واشتماله على كون الصدقة به على أهله كفّارة له - قاصر عن معارضة النصوص السابقة المعمول بها بين الأصحاب . ولو وضحت دلالته لاتّجه حمله على الندب لذلك ، كالمروي عن كتاب عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : « عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكينا ، فإن لم يجد فليستغفر اللّه » « 9 » . أو التقيّة من المحكيّ عن أبي حنيفة والثوري والشافعي والأوزاعي « 10 » على معنى أنّ أبا جعفر عليه السّلام نقل الخبر الأوّل على حسب ما رووه تقيّة ، وأنّ الكاظم عليه السّلام ذكر الحكم على ما عندهم .
هامش
( 1 ) الانتصار : 196 . الغنية : 139 . ( 2 ) الوسائل 10 : 45 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 10 : 40 ، ب 4 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 10 : 49 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 13 . ( 5 ) المصدر السابق : 48 ، ح 10 . ( 6 ) المصدر السابق : 45 ، ح 2 . ( 7 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في المختلف 3 : 438 . وعن السيد المرتضى في المعتبر 2 : 672 . ( 8 ) الوسائل 10 : 46 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 5 . ( 9 ) مسائل عليّ بن جعفر : 116 ، ح 47 . الوسائل 10 : 48 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 9 . ( 10 ) المجموع 6 : 344 - 345 . المغني الكبير 3 : 65 - 66 .