الحلق [ 1 ] .
بل لو مضغ شيئا فسبق منه شيء إلى الحلق بغير ختياره لم يفسد صومه على الأصحّ [ 2 ] [ وإن كان ما أدخله في فيه سهوا كان لغرض صحيح أم لا ] .
شرح
[ 1 ] [ وذلك : ]
1 - للأصل .
2 - وإطلاق الصحيح : « لا يضرّ الصائم » « 1 » .
3 - وخصوص صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سئل عن المراة يكون لها الصبي وهي صائمة فتمضغ [ له ] الخبز وتطعمه ؟
قال : « لا بأس [ به ] ، والطير إن كان لها » « 2 » .
4 - وصحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام أيضا : في الرجل يعطش في شهر رمضان ؟
قال : « لا بأس أن يمصّ الخاتم » « 3 » .
5 - وصحيح حماد بن عثمان ، قال : سأل عبد اللّه بن أبي يعفور أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا أسمع عن الصائم يصبّ الدواء في اذنيه ؟
قال : « نعم ويذوق المرق ويزقّ الفرخ » « 4 » .
إلى غير ذلك من النصوص المؤيّدة بصدق اسم الصوم مع عدم الابتلاع .
ولا ينافيه خبر سعيد الأعرج : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يذوق الشيء ولا يبلعه ؟ فقال : « لا » « 5 » بعد حمله على الكراهة التي هي أولى من جمع الشيخ بينها ، بحمله على من لا يكون به حاجة إلى ذلك .
قال [ الشيخ ] : « والرخصة إنّما وردت في ذلك لصاحبة الصبي أو الطباخ الذي يخاف فساد طعامه أو من عنده طائر إذا لم يزقّه هلك ، فأمّا من هو مستغن عن جميع ذلك فلا يجوز له أن يذوق الطعام » « 6 » . ضرورة قصوره عمّا دلّ على الجواز من العموم والخصوص المعتضدين بالفتاوى ، فلا يجسر على هذا الحكم بمثله .
[ 2 ] للإذن وصدق عدم التعمّد .
لكن عن المنتهى : أنّه « لو أدخل في فيه شيئا وابتلعه سهوا فإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه ، وإلّا وجب القضاء » « 7 » .
ولا يخلو من نظر بعد ما عرفت ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 31 ، ب 1 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 10 : 108 ، ب 38 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 10 : 109 ، ب 40 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 10 : 106 ، ب 37 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 3 ، وفيه : « اذنه » .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 6 ) التهذيب 4 : 312 ، ذيل الحديث 943 .
( 7 ) المنتهى 9 : 92 .