هذا كلّه فيمن تناول المفطر جهلا .
[ تناول المفطر سهوا ] :
( و ) أمّا ( لو كان سهوا ) عن الصوم ( لم يفسد ) صومه ( سواء كان الصوم واجبا أو ندبا ) فلا يترتّب عليه قضاء فضلا عن الكفّارة [ 1 ] .
[ ولا فرق ] بين أقسام الصوم الواجب والمندوب والمعيّن وغيره ولا بين أفراد المفطرات [ 2 ] .
[ الإفطار مكرها ] :
( وكذا ) في عدم فساد الصوم ( لو أكره على الإفطار ) بأن توعّد على تركه بما يكون خطرا له في نفسه أو من يجري مجراه بحسب حاله مع قدرة المتوعّد على فعل ما توعّد به وشهادة القرائن بأن يفعله به لو لم يفعل .
( أو وجر في حلقه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المنتهى الاعتراف بذلك ، قال : « لا خلاف بين علمائنا في أنّ الناسي لا يفسد صومه ، ولا يجب عليه قضاء ولا كفّارة بفعل المفطر ناسيا » « 1 » .
وفي صحيح الحلبي : أنّه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر ؟ قال : « لا يفطر ، إنّما هو شيء رزقه اللّه تعالى فليتمّ صومه » « 2 » .
ونحوه غيره ممّا لا فرق في إطلاقه كالفتوى .
[ 2 ] نعم قد عرفت في الجملة وتعرف فيما يأتي حكم نسيان الجنابة حتى يطلع الفجر ، واللّه أعلم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده في الأخير ؛ لعدم صدق الاختيار الظاهر اعتباره في الإفطار من الأدلّة عليه كما هو واضح .
أمّا الأوّل فعن الأكثر أنّه كذلك [ - لا يفسد صومه ] :
1 - للأصل .
2 - وحديث الرفع « 3 » .
3 - ومشاركة الناسي في عدم الإثم بالتناول .
ولا ينافيه ترتّب القضاء على المريض بعد اختصاصه بالدليل .
والمحكيّ عن مبسوط « 4 » الشيخ الفساد ؛ لصدق الاختيار معه .
وضعّفه في المدارك بأنّه ليس بمفطر اختيارا .
وقال : « نعم يمكن الاستدلال على هذا القول بعموم ما دلّ على كون الإتيان بتلك الأمور المخصوصة مفسدا للصيام ، لكن في
هامش
( 1 ) المنتهى 9 : 149 .
( 2 ) الوسائل 10 : 50 ، ب 9 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 3 ) انظر الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس .
( 4 ) المبسوط 1 : 273 .