( ولو احتلم بعد نيّة الصوم نهارا لم يفسد صومه ) [ 1 ] ، من غير فرق بين أقسام الصوم .
بل لا يجب عليه البدار في الغسل [ 2 ] .
نعم لو ترك الغسل لليوم الثاني فهو من متعمّد البقاء على الجنابة .
بل لو كان ناسيا قضى في المعيّن على ما تسمع الكلام فيه إن شاء اللّه ، كما أنّه لو كان جاهلا كذلك .
بل المتّجه في الأخير الكفّارة إلّا إذا كان معذورا بعدم خطور السؤال بباله فعليه القضاء خاصّة ، واللّه أعلم .
( وكذا ) لا يفسد الصوم ( لو نظر إلى امرأة ) حلال أو حرام ( فأمنى على الأظهر ) عند المصنّف ( أو استمع فأمنى ) [ 3 ] .
[ إلّا إذا كان من عادته ذلك ] ، وكذا القول في التخيّل لو ترتّب عليه الإنزال ولا بأس به ، وستسمع تحقيق الحال في ذلك ، بل ( و ) في ( الحقنة ) وأنّ الأقوى كونها ( بالجامد جائزة وبالمائع محرّمة ويفسد بها الصوم ) لكن ( على تردّد ) عند المصنّف [ 4 ] .
وهنا ( مسألتان ) :
[ تناول المفطر جهلا ] :
( الأولى : كلّ ما ذكرنا أنّه يفسد الصيام ) غير البقاء على الجنابة ( إنّما يفسده إذا وقع عمدا ) لا بدونه كالذباب يطير إلى الحلق والغبار الذي يدخل من غير قصد ، فإنّه لا يفسد الصوم بأقسامه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه « 1 » .
[ 2 ] وفي المدارك : لا أعلم فيه خلافا أيضا .
وخبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدّم آنفا « 2 » محمول على ضرب من الندب .
[ 3 ] للأصل ، وغيره .
خلافا للشيخ « 3 » فعليه القضاء إذا كان المنظورة لا تحلّ له بشهوة ، ولأبي الصلاح فإنّه حكي عنه أنّه قال : « لو أصغى إلى حديث أو ضمّ أو قبّل فأمنى . . . فعليه القضاء » « 4 » . نعم قد يشكل [ القضاء ] فيما إذا لم يكن مقصوده الإمناء ولا من عادته .
ومن هنا قال في المدارك : « الأصح أنّ ذلك غير مفسد إلّا إذا كان من عادته الإمناء » « 5 » .
[ 4 ] وخلاف تعرف تمام الكلام فيه إن شاء اللّه .
[ 5 ] قولا واحدا ونصوصا « 6 » .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 62 .
( 2 ) تقدّم في ص 596 .
( 3 ) المبسوط 1 : 272 - 273 .
( 4 ) الكافي : 183 .
( 5 ) المدارك 6 : 63 .
( 6 ) انظر الوسائل 10 : 50 ، ب 9 ممّا يمسك عنه الصائم .