[ وأمّا الجاهل فلا مانع من القول بفساد صومه وغسله كالعامد ] .
و [ قد ] الحق [ 1 ] غير الماء من المائعات به في حكم الارتماس [ 2 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 3 ] [ عدم ثبوت حكم الارتماس في الماء ، في كلّ مائع ] ، بل أقصى ما يسلم منه الماء المضاف ونحوه [ 4 ] . ولكن مع ذلك الاحتياط لا ينبغي تركه ، واللّه أعلم .
[ إيصال الغبار إلى الحلق ] :
( وفي إيصال الغبار ) الغليظ من الدقيق والتراب أو غيرهما ( إلى ) ما يحكم معه بالإفطار من ( الحلق خلاف ) و ( الأظهر التحريم وفساد الصوم ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما عن ] بعضهم كالشهيد الثاني وغيره .
[ 2 ] بل قال في المسالك : « في حكم الماء مطلق المائع وإن كان مضافا كما نبّه عليه بعض أهل اللغة والفقهاء » « 1 » .
قلت : قد يشكل بأنّ الموجود في النصوص « 2 » التقييد بالماء .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه غير مناف للمطلق فلا يتقيّد به .
[ 3 ] [ إذ ] قد يمنع انسياق المطلق لما يشمل الارتماس بكلّ مائع .
[ 4 ] ولعلّه لذا قال الأستاذ في كشفه : « ويقوى عدم إدخال باقي المائعات في حكم الرمس ، إلّا ما كان من المياه المضافة ونحوها في وجه قوي » « 3 » .
[ 5 ] وفاقا للمشهور ، بل لم أجد فيه خلافا بين القائلين بعموم المفطر للمعتاد وغيره ، إلّا من المصنّف في المعتبر « 4 » فتردّد فيه ، كما اعترف بذلك الفاضل في الرياض « 5 » ، بل ظاهر الغنية « 6 » والتنقيح « 7 » وصريح السرائر « 8 » ومحكيّ نهج الحقّ « 9 » الإجماع عليه ، ومن ذلك يعلم ما في قول المصنّف خلاف .
اللهمّ إلّا أن يريد المرتضى « 10 » ومن تبعه على القول باختصاص المفطر بالمعتاد ، لكن كان عليه حينئذ تقييد الغبار بذلك ، أو المفيد لقوله فيما حكي عنه : « ويجتنب الصائم الرائحة الغليظة والغبرة التي تصل إلى الجوف ، فإنّ ذلك نقص في الصوم » « 11 » بناء على أنّ مراده نقص فضيلة الصوم .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 16 ، في الهامش .
( 2 ) انظر الوسائل 10 : 35 ، ب 3 ممّا يمسك عنه الصائم .
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 33 .
( 4 ) المعتبر 2 : 655 .
( 5 ) الرياض 5 : 314 .
( 6 و 7 ) الغنية : 138 . التنقيح 1 : 357 .
( 8 ) السرائر 1 : 377 .
( 9 ) كشف الصدق ونهج الحقّ : 461 .
( 10 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 54 .
( 11 ) المقنعة : 356 .