بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدمها أيضا في الثمار [ 2 ] ، أمّا القطن والأشنان والزعفران [ 3 ] .
[ فيستحب الزكاة فيها ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد يستفاد من خبر زرارة السابق « 1 » .
[ 2 ] لصحيحه المتقدّم آنفا « 2 » المشتمل على عطف « كلّ شيء يفسد من يومه » على الخضر والبقول ، بل وصحيح الحلبي « 3 » ؛ إذ المراد بالعضاة - كما في الوافي جمع عضة ، وأصلها عضهة ، فردّت الهاء في الجمع - : كلّ شجر له شوك ، كأنّه أراد بها الأشجار التي تحمل الثمار كائنة ما كانت ، والفرسك كزبرج : الخوخ أو ضرب منه أحمر « 4 » .
بل يمكن إرادة الثمار أيضا من خبر عليّ بن جعفر : سأل أخاه موسى عليه السّلام عن البستان لاتباع غلّته ولو [ بيعت ] بلغت غلّته مالا فهل تجب فيه صدقة ؟ قال : « لا ، إذا كانت تؤكل » « 5 » . وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان بمال فيه الصدقة ؟ قال : « لا » « 6 » .
لكن لم أجد من أفتى به صريحا عدا الأستاذ في موضع من كشفه « 7 » .
نعم في الدروس والروضة نسبته إلى الرواية « 8 » .
فقال : في الأوّل : « روي سقوطها عن العض كالفرسك ، وهو الخوخ وشبهه ، وعن الأشنان والقطن والزعفران وجميع الثمار » .
واحتمال إرادة نفي الزكاة الواجبة من النصّ ، يدفعه ظهور خبري زرارة في كونها كالخضر في السقوط ، بل قد عرفت إدراجه تحت مفهوم الخضر في أحدهما .
فلا بأس حينئذ بتخصيص تلك العمومات بذلك .
[ 3 ] ففي خبر عبد العزيز بن المهتدي : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن القطن والزعفران عليهما زكاة ؟ قال : « لا » « 9 » .
وخبر يونس : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الأشنان فيه زكاة ؟ قال : « لا » « 10 » .
لكن يمكن إرادة نفي الواجبة منهما ، خصوصا الأوّل ، فيبقى العموم حينئذ دالّا على الندب بحاله .
ويؤيّده اقتصار الأصحاب على الخضر .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 57 .
( 2 ) تقدّم في ص 56 .
( 3 ) تقدّم في ص 57 .
( 4 ) الوافي 10 : 61 ، ذيل الحديث 19 .
( 5 ) الوسائل 9 : 190 ، ب 8 من زكاة الغلّات ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 9 : 67 ، ب 11 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 3 ، وفيه : « أو أبي عبد اللّه عليه السّلام » .
( 7 ) كشف الغطاء 4 : 174 .
( 8 ) الدروس 1 : 229 .
( 9 ) المصدر السابق : 68 ، ح 6 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 8 .