تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدمها أيضا في الثمار [ 2 ] ، أمّا القطن والأشنان والزعفران [ 3 ] . [ فيستحب الزكاة فيها ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد يستفاد من خبر زرارة السابق « 1 » . [ 2 ] لصحيحه المتقدّم آنفا « 2 » المشتمل على عطف « كلّ شيء يفسد من يومه » على الخضر والبقول ، بل وصحيح الحلبي « 3 » ؛ إذ المراد بالعضاة - كما في الوافي جمع عضة ، وأصلها عضهة ، فردّت الهاء في الجمع - : كلّ شجر له شوك ، كأنّه أراد بها الأشجار التي تحمل الثمار كائنة ما كانت ، والفرسك كزبرج : الخوخ أو ضرب منه أحمر « 4 » . بل يمكن إرادة الثمار أيضا من خبر عليّ بن جعفر : سأل أخاه موسى عليه السّلام عن البستان لاتباع غلّته ولو [ بيعت ] بلغت غلّته مالا فهل تجب فيه صدقة ؟ قال : « لا ، إذا كانت تؤكل » « 5 » . وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان بمال فيه الصدقة ؟ قال : « لا » « 6 » . لكن لم أجد من أفتى به صريحا عدا الأستاذ في موضع من كشفه « 7 » . نعم في الدروس والروضة نسبته إلى الرواية « 8 » . فقال : في الأوّل : « روي سقوطها عن العض كالفرسك ، وهو الخوخ وشبهه ، وعن الأشنان والقطن والزعفران وجميع الثمار » . واحتمال إرادة نفي الزكاة الواجبة من النصّ ، يدفعه ظهور خبري زرارة في كونها كالخضر في السقوط ، بل قد عرفت إدراجه تحت مفهوم الخضر في أحدهما . فلا بأس حينئذ بتخصيص تلك العمومات بذلك . [ 3 ] ففي خبر عبد العزيز بن المهتدي : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن القطن والزعفران عليهما زكاة ؟ قال : « لا » « 9 » . وخبر يونس : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الأشنان فيه زكاة ؟ قال : « لا » « 10 » . لكن يمكن إرادة نفي الواجبة منهما ، خصوصا الأوّل ، فيبقى العموم حينئذ دالّا على الندب بحاله . ويؤيّده اقتصار الأصحاب على الخضر .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 57 . ( 2 ) تقدّم في ص 56 . ( 3 ) تقدّم في ص 57 . ( 4 ) الوافي 10 : 61 ، ذيل الحديث 19 . ( 5 ) الوسائل 9 : 190 ، ب 8 من زكاة الغلّات ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 9 : 67 ، ب 11 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 3 ، وفيه : « أو أبي عبد اللّه عليه السّلام » . ( 7 ) كشف الغطاء 4 : 174 . ( 8 ) الدروس 1 : 229 . ( 9 ) المصدر السابق : 68 ، ح 6 . ( 10 ) المصدر السابق : ح 8 .