شرح
والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم ، وعفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمّا سوى ذلك ، فقلت : أصلحك اللّه فإنّ عندنا حبّا كثيرا ، قال : فقال :
وما هو ؟ قلت : الأرز ، قال : نعم ما أكثره ، فقلت : [ أ ] فيه الزكاة ؟ قال : فزبرني ، ثمّ قال : أقول لك : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عفا عمّا سوى ذلك وتقول لي : إنّ عندنا حبّا كثيرا [ أ ] فيه الزكاة ؟ ! » « 1 » . ويقرب منه خبر جميل عنه عليه السّلام « 2 » أيضا .
5 - وفي مرسل القمّاط : أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزكاة ؟ فقال : « وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الزكاة على تسعة ، وعفا عمّا سوى ذلك : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والبقر والغنم والإبل ، فقال السائل : فالذرة ، فغضب عليه السّلام ثمّ قال : كان واللّه على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دائما السماسم والذرّة والدخن وجميع ذلك ، فقال : إنّهم يقولون : إنّه لم يكن ذلك على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّما وضع في تسعة لما لم يكن بحضرته غير ذلك ، فغضب وقال : كذبوا ، فهل يكون العفو إلّا عن شيء قد كان ؟ ولا واللّه ما أعرف شيئا عليه الزكاة غير هذا ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » « 3 » . إلى غير ذلك من النصوص المرويّة في الكتب الأربع وغيرها .
6 - وقال علي بن مهزيار : قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والغنم والبقر والإبل ، وعفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمّا سوى ذلك ، فقال له القائل : عندنا شيء كثير يكون بأضعاف ذلك ، فقال : ما هو ؟ قال : الأرز ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أقول لك : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك ، وتقول : عندنا أرز وعندنا ذرة ، وقد كانت الذرة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوقّع عليه السّلام : « كذلك هو ، والزكاة في كلّ ما كيل بالصاع » ، وكتب عبد اللّه وروى غير هذا الرجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن الحبوب ؟ فقال : ما هي ؟ فقال : السمسم والأرز والدخن ، وكلّ هذه غلّة كالحنطة والشعير ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في الحبوب كلّها زكاة ، وروي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، قال : فأخبرني جعلت فداك هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب الحمّص والعدس زكاة ؟ فوقّع صلوات اللّه عليه :
صدّقوا الزكاة في كلّ شيء كيل » « 4 » . ومنه يعلم وجه الجمع بين النصوص السابقة وبين غيرها ممّا ظاهره المنافاة لها كالمرسلين اللذين تضمّنتهما الكتابة المزبورة . وخبر محمّد بن إسماعيل : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ لنا رطبة وأرزا فما الذي علينا فيها ؟ فقال :
« أمّا الرطبة فليس عليك فيها شيء ، وأمّا الأزر فما سقت السماء العشر ، وما سقي بالدلو فنصف العشر في كلّ ما كلت بالصاع ، أو قال : وكيل بالمكيال » « 5 » . وخبر أبي مريم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته عن الحرث ما يزكّى منه ؟ قال : « البرّ والشعير والذرة والأرز والسلت والعدس كلّ هذا ممّا يزكّى ، وقال : كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة » « 6 » . وخبر محمد [ بن مسلم ] : سألته عن الحرث ما يزكّى منه ؟ فقال : « البرّ والشعير والذرة والدخن والأزر والسلت والعدس والسمسم ، كلّ هذا يزكّى وأشباهه » « 7 » . ونحوه
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 58 ، ب 8 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 12 ، وفيه : « محمّد بن الطيّار » .
( 2 ) المصدر السابق : ح 13 .
( 3 ) المصدر السابق 9 : 54 ، ح 3 ، وفيه : « أبي سعيد القمّاط عمّن ذكره » .
( 4 ) ذكر صدره في الوسائل 9 : 55 ، ب 8 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 6 ، وذيله في 61 ، ب 9 ، ح 1 .
( 5 و 6 و 7 ) الوسائل 9 : 62 ، ب 9 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 2 ، 3 ، 4 .