( ولو أصبح ) في يوم الشكّ ( بنيّة الإفطار ثمّ بان أنّه من الشهر جدّد النيّة ) إذا كان لم يفعل ما يقتضي الإفطار ( واجتزأ به ) كغيره من أفراد الجاهلين والناسين [ 1 ] .
( وإن كان ذلك بعد الزوال أمسك ) وجوبا [ 2 ] .
و [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الاجتزاء بهذا الإمساك ( و ) أنّ ( عليه القضاء ) [ 4 ] .
بقي في المقام ( فروع ) كثيرة ذكر المصنّف منها ( ثلاثة ) :
( الأوّل ) : ما تقدّمت الإشارة إليه سابقا من أنّه ( لو نوى الإفطار في يوم ) من شهر ( رمضان ) عصيانا ( ثمّ ) تاب ف ( جدّد النيّة قبل الزوال ) ف [ الظاهر ] [ 5 ] وإن نسبه المصنّف إلى ال ( قيل ) [ 6 ] : إنّه ( لا ينعقد وعليه القضاء ) [ 7 ] [ وإن قال المصنّف ] : ( لو قيل بانعقاده كان أشبه ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه كما عرفته سابقا ؛ إذ المسألة من واد واحد .
[ 2 ] بلا خلاف ، بل عن ظاهر المنتهى أنّه لم يخالف فيه أحد من علمائنا إلّا النادر من العامّة « 1 » ، وعن الخلاف « 2 » الإجماع عليه ، وهو الحجّة بعد اعتضاده بما عرفت ، وبما قيل « 3 » من عموم عدم سقوط الميسور بالمعسور بناء على أنّ الواجب عليه الصوم مع النيّة فإذا فاتت لم يفت ، وإن كان هو كما ترى .
[ 3 ] [ كما هو ] المعروف بين الأصحاب .
[ 4 ] لعدم كونه صوما معتبرا باعتبار فوات وقت النيّة منه ؛ إذ ما بعد الزوال ليس منه كما عرفت ، ووجوب الإمساك أعمّ من كونه صوما معتبرا ، خلافا للإسكافي ، فساوى بين ما قبل الزوال وبعده ، فيجدّد النيّة ويجزي به ، ولا ريب في ضعفه كما تقدّم سابقا ، فلاحظ وتأمّل .
[ 5 ] [ كما هو ] المعروف بين الأصحاب كما في المدارك « 4 » .
[ 6 ] مشعرا بتمريضه .
[ 7 ] لأنّ الإخلال بالنيّة في جزء من الصوم يقتضي فساد ذلك الجزء لفساد شرطه ، ويلزم منه فساد الكلّ ؛ لأنّ الصوم لا يتبعّض فيجب قضاؤه . ودليل التجديد المخالف للقواعد غير شامل لما نحن فيه قطعا ، بل قد عرفت فيما تقدم القول بوجوب الكفّارة بذلك فضلا عن القضاء .
( و ) أنّ قول المصنّف : [ لو قيل بانعقاده كان أشبه ] .
[ 8 ] في غاية الضعف . وفي المسالك : إنّما يتّجه [ الانعقاد ] على القول بالاجتزاء بالنيّة الواحدة للشهر كلّه مع تقدّمها ، أو على القول بجواز تأخير النيّة إلى ما قبل الزوال « 5 » .
وفيه : أنّ القول الثاني غير متحقّق ، واللازم على الأوّل عدم اعتبار تجديد النيّة مطلقا ؛ للاكتفاء بالنيّة السابقة .
هامش
( 1 ) المنتهى 9 : 46 .
( 2 ) الخلاف 2 : 179 .
( 3 ) الرياض 5 : 308 .
( 4 ) المدارك 6 : 39 .
( 5 ) المسالك 2 : 14 .