( و ) كيف كان فيوم الشكّ ( لو نوى ) المكلّف صوم ( ه مندوبا ) لأنّه من شعبان ( أجزأ عن رمضان إذا انكشف أنّه منه ) [ 1 ] .
و [ الظاهر ] [ 2 ] الإجزاء به عن شهر رمضان وإن لم ينوه ندبا ، بل نواه عن قضاء أو نذر أو نحوهما ، وبالجملة العنوان أنّه صامه على أنّه من شعبان فبان كونه من رمضان [ 3 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 4 ] الاجتزاء بذلك وإن لم يجدّد النيّة إذا بان أنّه من رمضان في أثناء النهار [ 5 ] .
( و ) قد تبيّن من ذلك كلّه حكم صوم يوم الشكّ بنيّة أنّه من رمضان أو من شعبان ندبا أو قضاء ونحوه .
أمّا ( لو صام ) ه ( على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجبا وإلّا كان مندوبا ) ف ( قيل ) [ 6 ] : ( يجزي ) عن رمضان إذا صادفه .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ربّما ظهر من المصنّف والفاضل « 1 » نفيه بين المسلمين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ « 2 » منهما مستفيض حدّ الاستفاضة إن لم يكن متواترا كالنصوص « 3 » التي فيها الصحيح وغيره المتضمّنة لبيان وجه الإجزاء من أنّه يوم وفّق له . وقد سمعت أنّ في خبر الزهري « 4 » منها التعليل بأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه .
[ 2 ] [ كما ] منه [ - خبر الزهري ] ، بل ومن التأمّل في غيره يستفاد [ ذلك ] .
[ 3 ] وقد سمعت التصريح به في الدروس « 5 » ، وأنّه أولى من الاجتزاء بالمندوب .
وإن ناقشه فيها [ - في الأولوية ] في المدارك « 6 » ، لكنّه في غير محلّه .
نعم قد يتوجّه عليه ما ذكرنا سابقا ، فلاحظ وتأمّل .
[ 4 ] [ كما أنّ ] إطلاق النصّ والفتوى يقتضي [ ذلك ] .
[ 5 ] لكن في الدروس : « ولو نوى الندب وظهر الوجوب جدّد نيّة الوجوب وأجزأ وإن كان بعد الزوال ، وكذا لو نوى الوجوب عن سبب فظهر استحقاق صوم اليوم لغيره جدّد التعيين ، وهنا يجب التعيين في رمضان » « 7 » . وعن المعتبر « 8 » أيضا التصريح بوجوب التجديد . إلّا أنّه قال في المدارك : « إنّما يتمّ إذا اعتبرنا ذلك في صوم رمضان ، نعم لا بأس باعتبار التعيين هنا وإن لم يفتقر إليه صوم رمضان ؛ لتعلّق النيّة بغيره ، فلا ينصرف إليه بغير نيّة » « 9 » .
وفيه : أنّه قد يقال : إنّ الصرف هنا شرعي لا مدخلية للنيّة فيه ، ومنه يعلم عدم وجوب التجديد ؛ للإطلاق المزبور .
[ 6 ] والقائل الشيخ في الخلاف والمبسوط والعماني وابن حمزة والفاضل في المختلف والشهيد في جملة من كتبه « 10 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 651 . التذكرة 6 : 19 .
( 2 ) المدارك 6 : 35 . كفاية الأحكام 1 : 244 . الرياض 5 : 303 .
( 3 ) انظر الوسائل 10 : 20 ، ب 5 من وجوب الصوم .
( 4 ) المصدر السابق : 22 ، ح 8 .
( 5 ) الدروس 1 : 268 .
( 6 و 9 ) المدارك 6 : 36 .
( 7 ) الدروس 1 : 267 .
( 8 ) المعتبر 2 : 651 .
( 10 ) الخلاف 2 : 179 . المبسوط 1 : 277 . ونقله عن العماني في المختلف 3 : 383 . الوسيلة : 140 . المختلف 3 : 383 . الدروس 1 :
268 .