وتسقط عنه بالإسلام [ 1 ] .
و [ الظاهر سقوطها ] [ 2 ] بالإسلام وإن كان النصاب موجودا [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما نصّ عليه غير واحد ، بل لم نجد فيه خلافا ولا توقّفا قبل الأردبيلي ، والخراساني ، وسيّد المدارك « 1 » .
بل ليس في كلام الأوّل على ما قيل « 2 » سوى قوله : كان ذلك للإجماع والنصّ مثل « الإسلام يجبّ ما قبله » « 3 » . وهو خال عن التوقّف فضلا عن الخلاف ، فانحصر ذلك فيهما . نعم في المحكيّ عن نهاية الإحكام : « لو أسلم قبل الحول بلحظة وجبت الزكاة ، ولو كان الإسلام بعد الحول ولو بلحظة فلا زكاة ، سواء كان المال باقيا أو تالفا ، بتفريط أو غير تفريط » « 4 » .
ولكن هو [ - الخلاف ] في استئناف الحول حين الإسلام قد الذي صرّح به غير واحد ، بل يمكن كونه مجمعا عليه .
[ 2 ] [ كما ] منه يستفاد ما صرّح به جماعة من سقوطها بالإسلام [ بذلك ] .
[ 3 ] لأنّ الإسلام يجب ما قبله المنجبر سندا ودلالة بعمل الأصحاب الموافق لقوله تعالى :قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ« 5 » .
بل يمكن القطع به بملاحظة معلوميّة عدم أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأحد ممّن تجدّد إسلامه من أهل البادية وغيرهم بزكاة إبلهم في السنين الماضية . بل ربّما كان ذلك منفرا لهم عن الإسلام ، كما أنّه لو كان شيء منه لذاع وشاع .
كيف ؟ ! والشائع عند الخواص فضلا عن العوامّ خلافه . فمن الغريب ما في المدارك من التوقّف في هذا الحكم « 6 » :
1 - لضعف الخبر المزبور سندا ومتنا .
2 - وللصحاح « 7 » المتضمّنة لحكم المخالف إذا استبصر ، وأنّه لا يجب عليه إعادة شيء من العبادات التي أوقعها في حال ضلالته سوى الزكاة ، فإنّه لا بدّ أن يؤدّيها ، فيمكن إجراؤه في الكافر أيضا .
إلى أن قال : « وبالجملة : فالوجوب على الكافر متحقّق فيجب بقاؤه تحت العهدة إلى أن يحصل الامتثال ، أو يقوم على السقوط دليل يعتدّ به ، على أنّه ربّما لزم من هذا الحكم عدم وجوب الزكاة على الكافر كما في قضاء العبادات ؛ لامتناع أدائها في حال الكفر وسقوطها بالإسلام ، إلّا أن يقال : إنّ متعلّق الوجوب إيصالها إلى الساعي وما في معناه في حال الكفر ، وينبغي التأمّل في ذلك » « 8 » .
قلت : هو كذلك ؛ لأنّ إيصالها إلى الساعي إن كان بعنوان الدفع فهو أداء للزكاة ، وقد صرّح غير واحد بعدم صحّته منه ، بل في المدارك : أنّه لا إشكال فيه « 9 » .
وهو كذلك ؛ لمعلوميّة اعتبار الإيمان في جميع العبادات .
ولذلك قال المصنّف كغيره من الأصحاب - بعد ذكر الوجوب - : [ لكن لا يصحّ منه أداؤها ] .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 26 . كفاية الأحكام 1 : 170 . المدارك 5 : 42 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 3 : 30 .
( 3 ) المستدرك 7 : 448 449 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 ، 3 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 308 .
( 5 ) الأنفال : 38 .
( 6 و 8 ) المدارك 5 : 42 .
( 7 ) الوسائل 1 : 125 ، ب 31 من مقدّمة العبادات .
( 9 ) المدارك 5 : 41 .