( و ) منه هنا ( قيل ) لا يوصى به ولا يدفن ، ( بل ) يجب أن ( تصرف حصّته عليه السّلام إلى الأصناف الموجودين أيضا ؛ لأنّ عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وكما يجب ذلك مع وجوده فهو واجب عليه عند غيبته ) [ 1 ] .
بل اختاره المصنّف فقال : ( وهو الأشبه ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الحقّ الواجب لا يسقط بغيبة من يثبت عليه مؤبّدا .
[ 2 ] وفاقا للتحرير « 1 » وظاهر المحكيّ من عبارة غرية المفيد « 2 » وزاد المعاد للمجلسي « 3 » وكشف الأستاذ « 4 » ، والمنقول في الرياض عن الديلمي وجمع من متأخّري المتأخّرين « 5 » وإن كنّا لم نتحقّقه ، خصوصا الأوّل ؛ إذ المحكيّ عنه في المختلف « 6 » الإباحة لسائر الخمس .
ومع التسليم فلم يبلغوا حدّ الشهرة الجابرة للمرسلين بالنسبة إلى ذلك [ وجوب صرف حصّة الإمام عليه السّلام إلى الأصناف ] كي يصحّ العمل بهما فيه ، بل هي بسيطة ومركبة على خلافه .
إذ الظاهر من مقنعة المفيد والمحكيّ من جواب مسائل له في السرائر ونهاية الشيخ وعن مبسوطه « 7 » ، بل وغيره من كتبه وسرائر الحلّي « 8 » ، وما عن ابن البرّاج « 9 » وأبي الصلاح « 10 » وغيرهم وجوب الوصية به ونحوها ، لا جواز الدفع إليهم فضلا عن وجوبه .
وفي الوسيلة : أنّه يقسّم بين مواليه والعارفين بحقّه من أهل الفقه والصلاح والسداد « 11 » .
وأمّا المتأخّرون فالمصنّف في النافع والفاضل في المختلف والإرشاد والقواعد « 12 » وظاهر المنتهى « 13 » والشهيدان في الدروس « 14 » والبيان « 15 » واللمعة « 16 » وظاهر الروضة « 17 » وغيرهم على جواز الدفع والتخيير بينه وبين
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 444 .
( 2 ) نقله في المختلف 3 : 350 - 351 .
( 3 ) زاد المعاد : 584 .
( 4 ) كشف الغطاء 4 : 211 .
( 5 ) الرياض 5 : 272 . ولم ينقل قول الديلمي .
( 6 ) المختلف 3 : 351 . المراسم : 140 .
( 7 ) المقنعة : 286 . السرائر 1 : 499 - 500 . النهاية : 200 . المبسوط 1 : 264 .
( 8 ) السرائر 1 : 499 .
( 9 ) المهذّب 1 : 181 .
( 10 ) الكافي : 173 .
( 11 ) الوسيلة : 137 .
( 12 ) المختصر النافع : 88 . المختلف 3 : 354 - 355 . الارشاد 1 : 294 . القواعد 1 : 265 .
( 13 ) المنتهى 8 : 587 .
( 14 ) الدروس 1 : 262 .
( 15 ) البيان : 352 .
( 16 ) اللمعة : 55 .
( 17 ) الروضة 2 : 79 .