شرح
أصحابي من خمس مالك ؟ ثمّ قال : إذا مضيت إلى الموضع الذي تريد أن تدخله عفوا وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقّه ، قال : قلت : السمع والطاعة » ، ثمّ ذكر في آخره : أنّ العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعد ما أخبره بما كان « 1 » .
8 - وخبر أبي الحسن الأسدي عن أبيه المروي عن الإكمال ، قال : ورد عليّ توقيع من محمّد بن عثمان العمري ابتداء لم يتقدّمه سؤال : « بسم اللّه الرحمن الرحيم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على من استحلّ من مالنا درهما - إلى أن قال : - فقلت في نفسي : إنّ ذلك في كلّ من استحلّ محرّما ، فأيّ فضيلة في ذلك للحجّة ؟ فو اللّه لقد نظرت بعد ذلك التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما وقع في نفسي : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على كلّ من أكل من مالنا درهما حراما » قال الخزاعي : وأخرج إلينا أبو علي الأسدي هذا التوقيع حتى نظرنا فيه وقرأناه « 2 » .
9 - وخبر محمّد بن جعفر الأسدي ، قال : كان فيما ورد عليّ [ من ] الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدّس اللّه روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الدار عليه السّلام : « وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه ، فقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المستحلّ من عترتي ما حرّم اللّه ملعون على لساني ولسان كلّ نبي مجاب ، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا ، لعنة اللّه عليه يقول اللّه عزّ وجلّ :أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ« 3 » - إلى أن قال : - وأمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقرّبا إليكم ؟ فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيرنا بغير إذنه فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟ ! إنّه من فعل شيئا من ذلك بغير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حرم عليه ، ومن أكل من مالنا شيئا فإنّما يأكل في بطنه نارا ، وسيصلى سعيرا » « 4 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي مرّ في أثناء الأبحاث السابقة شطر منها من خبر الريّان بن الصلت « 5 » وصحيح ابن مهزيار « 6 » عن أبي عليّ بن راشد ، وخبر محمّد بن عليّ بن شجاع النيسابوري « 7 » وغيرها ممّا لا يمكن الإحاطة بها ، ولقد أجاد بعض مشايخنا « 8 » في دعوى تواترها .
ومع ذلك فهي معتضدة بالاعتبار المستفاد من جملة من الأخبار « 9 » المشتملة على بيان حكمة مشروعيّة الخمس للذريّة ، وأنّه عوض عن الزكاة صيانة لهم من الأوساخ وكفّا لماء وجوههم .
بل ومعتضدة بالمعلوم من سبر أخبار غير المقام ، بل وبعض أخباره « 10 » من أنّ لهم عليهم السّلام وكلاء في الأطراف على قبض الأخماس .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 473 ، 474 ، ح 17 ، مع اختلاف . الوسائل 9 : 542 ، ب 3 من الأنفال ، ح 9 ، وفيهما : « الحسن بن عبد اللّه بن حمدان ناصر الدولة » .
( 2 ) كمال الدين : 522 ، ح 51 . الوسائل 9 : 541 ، ب 3 من الأنفال ، ح 8 ، وفيه : « أبي الحسين الأسدي » .
( 3 ) هود : 18 .
( 4 ) الوسائل 9 : 540 ، ب 3 من الأنفال ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 9 : 515 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 10 .
( 6 ) الوسائل 9 : 500 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 8 ) الرياض 5 : 276 .
( 9 ) انظر الوسائل 9 : 509 ، ب 1 من قسمة الخمس .
( 10 ) الوسائل 9 : 501 ، ب 8 من الأنفال ، ح 5 .