شرح
كلّفناكم ذلك اليوم » « 1 » .
2 - وخبر ضريس الكناسي ، قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت إلّا لشيعتنا الأطيبين ، فإنّه محلّل لهم ولميلادهم » « 2 » .
3 - وخبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ خمسي ، وقد طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكو أولادهم » « 3 » .
4 - وصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام ، قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام حلّلهم - يعني الشيعة - من الخمس لتطيب مواليدهم » « 4 » .
5 - وخبر أبي حمزة عنه عليه السّلام في حديث ، قال : « إنّ اللّه تعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء ، ثمّ قال تبارك وتعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ« 5 » فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، واللّه يا أبا حمزة ما من أرض تفتح و [ لا ] خمس يخمّس فيضرب على شيء منه إلّا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا » « 6 » .
6 - والمرسل المروي عن تفسير العيّاشي عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا ربّ خمسي ، وإن شيعتنا من ذلك في حلّ » « 7 » .
والمناقشة فيها - وفيما تقدّم من الأخبار أيضا - بإرادة تحليل إمام ذلك العصر عليه السّلام خاصّة في حقّه خاصّة - فلا يتناول نحو زماننا ، ولا النصف الآخر الذي هو لغيره ؛ لأنّه ليس له إلّا تحليل ما يملكه فقط دون ملك غيره كما عن ابن الجنيد التصريح « 8 » به - يدفعها : ظهور أكثر الأخبار في إرادة دوام التحليل واستمراره وعموميته لتمام الخمس ، سيّما المشتمل منها على التعليل بطيب الولادة ، بل كاد يكون صريح بعضها ، فيعلم منه أنّه عليه السّلام له الولاية على ذلك ، وأنّه مأمور من اللّه مالك الملك بذلك ، كما هو واضح .
وأشير إليه في مضمر أبي خالد الكابلي ، قال : قال : « إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي ما في بيت المال رجلا واحدا فلا يدخلنّ في قلبك شيء ، فإنّه إنّما يعمل بأمر اللّه » « 9 » .
مضافا إلى ما علم من وقوع تحليله لبعض الناس في زمانه عليه السّلام من تمام الخمس سهمه وسهم قبيله الذين هم عياله وأولى بهم من أنفسهم ، بل هو كذلك بالنسبة إلى سائر المؤمنين فضلا عنهم .
فما سمعته عن ابن الجنيد ممّا لا ينبغي الالتفات إليه ، بل كاد يكون مخالفا للمعلوم المقطوع به من المذهب ، كما اعترف به
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 545 ، ب 4 من الأنفال ، ح 6 ، وفيه : « نعلم » بدل « نعرف » .
( 2 و 3 ) المصدر السابق : 544 ، 545 ، ح 3 ، 5 .
( 4 ) المصدر السابق : 550 ، ح 15 ، وفيه : « مولدهم » بدل « مواليدهم » .
( 5 ) الأنفال : 41 .
( 6 ) الوسائل 9 : 552 ، ب 4 من الأنفال ، ح 19 .
( 7 ) تفسير العياشي 2 : 62 ، ح 59 . الوسائل 9 : 554 ، ب 4 من الأنفال ، ح 22 .
( 8 ) نقله في المختلف 3 : 340 .
( 9 ) الوسائل 9 : 520 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 3 .