تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
أمّا حصّة قبيله فالظاهر أنّها كذلك أيضا ، خصوصا خمس الغنائم [ 1 ] . ( و ) أمّا ( مع ) غيبته عليه السّلام التي عبّر عنها المصنّف ب ( - عدمه ) مخالفا للحسن المأنوس غير المستبشع من التعبير ، بل للصحيح منه الموافق للأدب ف ( قيل ) [ 2 ] ( يكون ) الخمس بأجمعه ( مباحا ) للشيعة وساقطا عنهم ، فلا يجب إخراجه عليهم [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقا لمن عرفت ، تحصيلا للفراغ اليقيني ، ولأنّه الواقع والمأثور ، بل كان وكلاؤهم عليهم السّلام على قبض الخمس في كثير من النواحي حتى في الغيبة الصغرى ، ولظهور سياق أكثر الأخبار فيه من اضافته إليهم عليهم السّلام ، وتحليلهم عليهم السّلام بعض الناس منه ، وغير ذلك ممّا يومئ إلى أنّ ولاية التصرّف والقسمة إليه عليه السّلام ، وللأمر بإيصاله إلى وكيله عليه السّلام في صحيحة ابن مهزيار الطويلة . بل لولا وحشة الانفراد عن ظاهر اتّفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في أنّ الخمس جميعه للإمام عليه السّلام وإن كان يجب عليه الانفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله ، ولذا لو زاد كان له عليه السّلام ، ولو نقص كان الإتمام عليه من نصيبه ، وحلّلوا منه من أرادوا . وخلافا للفاضل في المنتهى والتحرير والتذكرة ، فاجتزأ بإيصالها إلى أهلها في غير خمس الغنائم على إشكال فيه أيضا في الأوّلين « 1 » ، بل عن المصنّف « 2 » الاجتزاء بالإيصال إلى الأصناف مطلقا في الغنائم وغيرها ؛ لاقتضاء امتثال إطلاق الأمر الإجزاء . ولا ريب في ضعفه ، خصوصا وكثير من الأخبار كالكتاب مشتمل على مجرّد ثبوته في المال بأحد الأسباب السابقة ممّا هو حكم وضعي لا تكليفي كي يستدلّ بإطلاقه . فما في المدارك من الإشكال في إطلاق وجوب صرف الخمس كلّه للإمام عليه السّلام مع حضوره ، ليس بتلك المكانة ، لكن قال : « إنّ الأمر فيه هيّن » « 3 » . وفيه : أنّه وإن كان كذلك ظاهرا من حيث أنّا في زمن الغيبة ، إلّا أنّه قد تترتّب عليه قوّة القول بمساواة حصّة قبيله حصّته في وجوب صرفها في هذا الزمان إلى يد الفقيه العادل الذي هو وكيل الإمام عليه السّلام ومنصوبه العامّ والمتولّي لكلّ ما يتولّاه ، كما عن المجلسي « 4 » الميل إليه أو القول به ، لا حصته فقط . [ 2 ] والقائل الديلمي « 5 » وتبعه صاحب الذخيرة « 6 » ولا ثالث لهما فيما أجد . نعم حكاه في المقنعة والنهاية « 7 » وغيرهما « 8 » قولا من دون تعيين القائل ، وفي الحدائق « 9 » عن جملة من معاصريه ، بل قال : إنّه مشهور بينهم وعن المحدّث عبد اللّه بن صالح البحراني [ ذلك ] . [ 3 ] للأخبار المتقدّم سابقا في أوّل مسائل الأنفال أكثرها مع زيادة : 1 - خبر يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال والتجارات ونعرف أنّ حقّك فيها ثابت وإنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما أنصفناكم إن
هامش
( 1 ) المنتهى 8 : 570 . التحرير 1 : 443 . التذكرة 5 : 443 . ( 2 ) المعتبر 2 : 638 . ( 3 ) المدارك 5 : 425 . ( 4 ) زاد المعاد : 584 . ( 5 ) المراسم : 140 . ( 6 ) الذخيرة : 492 . ( 7 ) المقنعة : 285 - 286 . النهاية : 200 . ( 8 ) التذكرة 5 : 444 - 445 . ( 9 ) الحدائق 12 : 439 .