تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
أحيا أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤدّيه للإمام عليه السّلام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه » « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار « 2 » الواردة في خصوص الأراضي التي ليس ذا محلّ إحصائها ، فضلا عن التعليل الوارد في أخبار « 3 » تحليل الخمس وغيره من حقوقهم لشيعتهم التي سيمرّ عليك بعضها ، بطيب الولادة المراد منه بحسب الظاهر حلّ المأكل والمشرب اللذين يتكوّن منهما نطفة الولد الحاصل بسببه الزكاة وطيب الولادة ، وهو لا يحصل إلّا : 1 - بإباحة حقوقهم عليهم السّلام من الأراضي حتى الخمس المشترك بينهم وبين غيرهم في الأرض المفتوحة عنوة على ما عرفت سابقا . 2 - وإباحة قبالتنا لها من يد غيرهم ومقاسمتنا إيّاه ، وعطاياه وأقطاعه في الأراضي المشتركة بين المسلمين أيضا ، التي أمرها إلى الإمام عليه السّلام لشدّة الاحتياج إليها ، بل لا يمكن التعيّش بدونها ، بل لعلّ التكليف باجتنابها ممّا لا يطاق ؛ إذ فيه من العسر والحرج ما لا يتحمّل كما هو واضح . وفضلا عن إطلاق كثير من الأخبار تحليل حقّهم عليهم السّلام الشامل للأرض وغيرها من الأنفال : 1 - كصحيحة الحارث النضري عن الصادق : عليه السّلام قلت له : إنّ لنا أموالا [ من غلّات ] وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أنّ لك فيها حقّا ، قال : « فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلّا لتطيّب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهم في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، فليبلغ الشاهد الغائب » « 4 » . 2 - وصحيح الفضلاء عن الباقر عليه السّلام : قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك في حلّ وآباءهم في حلّ » « 5 » ، وعن الصدوق روايته : « وأبناءهم » « 6 » . 3 - وصحيح ابن مهزيار : قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام إلى رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس ؟ فكتب عليه السّلام بخطّه : « من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ » « 7 » . 4 - والحسن عن سالم بن مكرم عن الصادق عليه السّلام ، قال : قال له رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ؟ ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ؟ فقال : « هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، الميّت منهم والحيّ ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما واللّه لا يحلّ إلّا لمن حلّلنا له ، ولا واللّه ما أعطينا أحدا ذمّة وما عندنا لأحد عهد ، ولا لأحد عندنا ميثاق » « 8 » . 5 - والموثّق عن الحارث بن المغيرة النضري ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه فأذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ثمّ قال : جعلت فداك ، إنّي أريد أن أسألك عن مسألة ، واللّه ما أريد بها إلّا فكاك رقبتي من النار ، فكأنّه رقّ له ، فاستوى جالسا ، فقال : يا نجيّة سلني ، فلا تسألني اليوم عن شيء إلّا أخبرتك به ، قال : جعلت فداك ما تقول في فلان
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 549 ، ح 13 . ( 2 ) الوسائل 9 : 524 ، 529 ، 531 ، 533 ، 534 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 ، 17 ، 20 ، 28 ، 32 . ( 3 ) انظر الوسائل 9 : 534 ، ب 4 من الأنفال . ( 4 ) المصدر السابق : 547 ، ح 9 . ( 5 ) المصدر السابق : 543 ، ح 1 . ( 6 ) علل الشرائع : 377 ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 9 : 543 ، ب 4 من الأنفال ، ح 2 . ( 8 ) المصدر السابق : 544 ، ح 4 .