تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ثمّ إنّه لا كلام في كون الأنفال ملكا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ 1 ] ، ثمّ من بعده للقائم مقامه [ 2 ] ، فلا يجوز التصرّف بشيء منها حينئذ بدون إذنه في زمن الحضور والغيبة كما أشار إليه المصنّف بقوله :

[ المقصد الثاني : في كيفية التصرّف في مستحقّه ) ]

[ عدم جواز التصرّف الأنفال والخمس بغير إذن الإمام ] :

المقصد ( الثاني ) من المقصدين الملحقين بكتاب الخمس : ( في كيفية التصرّف في مستحقّه ) من الأنفال والخمس .

[ ( وفيه مسائل ) : ]

[ المسألة الأولى : لا يجوز التصرّف في ذلك بغير إذنه ) [ 3 ] ]

كغيره من الأملاك . ( ولو تصرّف متصرّف كان غاصبا ) ظالما مأثوما ( ولو حصل له فائدة ) تابعة للملك شرعا لا التابعة لغيره من البذر ونحوه ( كانت للإمام عليه السّلام ) [ 4 ] ، من غير فرق بين زمني الحضور والغيبة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما يدلّ عليه الكتاب والسنّة والإجماع . [ 2 ] فما في خبر محمّد بن مسلم : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : وسئل عن الأنفال ؟ فقال : « كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل للّه عزّ وجلّ نصفها يقسّم بين الناس ، ونصفها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو للإمام عليه السّلام » « 1 » ، كخبر حريز « 2 » المروي عن تفسير العيّاشي عنه أيضا . يجب تأويله بإرادة القسمة تفضّلا أو حمله على التقيّة كما في الحدائق « 3 » أو طرحه ؛ لما عرفت [ من الأدلّة ] . واحتمال تأييده بأنّ آية الأنفال تقتضي التشريك بينه وبين اللّه تعالى فيها فيصرف سهم اللّه في سبيله والآخر يختصّ به عليه السّلام . لا يصغى إليه في مقابل ما عرفت ، سيّما بعد ما ورد أيضا أنّ ما كان للّه فهو لوليّه « 4 » زيادة على المستفاد هنا من الأخبار المتواترة من اختصاصه عليه السّلام بها . [ 3 ] عقلا وشرعا ، بل ضرورة من الدين . [ 4 ] كما هو قضيّة أصول المذهب وقواعده في جميع ذلك . [ 5 ] وتحليل الأنفال منهم عليهم السلام للشيعة في الثاني خروج موضوع المسألة ؛ إذ هو إذن . فما في المدارك « 5 » من تخصيص ما في المتن - بعد أن جعل ذلك فيه إشارة للأنفال تبعا لجدّه في المسالك « 6 » - بالحضور حاكيا له عن نصّ المعتبر « 7 » في غير محلّه . قال [ في المدارك ] : « أمّا حال الغيبة فالأصح إباحة الجميع كما نصّ عليه الشهيدان وجماعة ؛ للأخبار « 8 » الكثيرة المتضمّنة لإباحة حقوقهم عليهم السّلام لشيعتهم في حال الغيبة ، قال في البيان : وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث ، أمّا غيره فلا ، وأقول : إنّ مقتضى العمومات عدم اشتراط ذلك مطلقا ، نعم ورد في الميراث « 9 »
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 526 ، ب 1 من الأنفال ، ح 7 . ( 2 ) تفسير العياشي 2 : 46 ، ح 4 . ( 3 ) الحدائق 12 : 472 . ( 4 ) الكافي 1 : 537 ، ح 3 . ( 5 ) المدارك 5 : 419 . ( 6 ) المسالك 1 : 475 . ( 7 ) المعتبر 2 : 635 . ( 8 ) انظر الوسائل 9 : 543 ، ب 4 من الأنفال . ( 9 ) الوسائل 26 : 255 ، ب 4 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 10 .