شرح
7 - وخبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يكون نصف ماله عينا ونصفه دينا فيحلّ عليه زكاة ؟
قال : « يزكّي العين ويدع الدين .
قلت : فإنّه اقتضاه بعد ستة أشهر ، قال : يزكّيه حين اقتضاه » « 1 » .
8 - وخبر عليّ بن جعفر « 2 » المروي عن كتابه وقرب الإسناد للحميري « 3 » : سأل أخاه عليه السّلام عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه ، هل عليه زكاة ؟
قال : « لا ، حتى يقبضه ويحول عليه الحول » « 4 » .
ولا يعارض ذلك بإجماع الخلاف « 5 » الموهون بمصير من عرفت إلى خلافه .
وخبر عبد العزيز : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له الدين أيزكّيه ؟ قال : « كلّ دين يدعه ، وهو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، وإن كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة » « 6 » .
وخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس في الدين زكاة إلّا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه » « 7 » .
وخبر الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في رجل ينسئ أو يعير « 8 » فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته ؟ قال : « يزكّيه ولا يزكّي ما عليه من الدين ، فإنّما الزكاة على صاحب المال » « 9 » .
وشموله لغير المطلوب غير قادح بعد التفصيل في النصوص المزبورة ؛ لوجوب حمل المطلق على المقيّد ، ونحوه جار في نصوص الخصم أيضا ؛ لأنّه [ يقال في وجه عدم المعارضة : ] لا يخفى عليك اعتبار المقاومة في حمل المطلق على المقيّد ، ولا ريب في انتفائها هنا ؛ لما سمعت ، مضافا إلى موافقة ما دلّ على ثبوتها في الدين لجمّ غفير من العامّة ، وإلى ما سمعته من خبر الحميري الذي لم يقبل التقييد . فالمتجّه حينئذ طرحها ، أو حملها على الاستحباب ، أو التقيّة ، أو على زكاة التجارة .
وربّما كان في موثّق سماعة « 10 » وغيره إيماء إليه ، خصوصا ما في ذيل الأوّل فإنّه كاد يكون صريحا في ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 98 ، ب 6 ممّا تجب عليه الزكاة ، ح 9 .
( 2 ) مسائل عليّ بن جعفر : 259 ، ح 625 .
( 3 ) قرب الإسناد : 228 ، ح 895 .
( 4 ) الوسائل 9 : 100 ب 6 ممّن تجب عليه الزكاة ح 5 .
( 5 ) الخلاف 2 : 81 .
( 6 ) الوسائل 9 : 96 - 97 ، ب 6 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 5 .
( 7 ) المصدر السابق : 97 ، ح 7 .
( 8 ) في المصدر : « يعين » .
( 9 ) الوسائل 9 : 103 ، ب 9 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 9 : 97 ، ب 6 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 6 .