ولو كان الدين حيوانا فأولى بعدم وجوب الزكاة [ 1 ] .
[ سقوط زكاة الكافر بالإسلام ] :
( والكافر تجب عليه الزكاة ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم صدق السوم ، ولعلّه لذا صرّح بنفيها في محكيّ المبسوط « 1 » الذي قد سمعت القول منه بالوجوب فيه .
لكن قد يقال : إنّهم قد ذكروا في السلم في اللحم التعرّض ؛ لكونه لحم راعية أو معلوفة .
وإذا جاز أن يثبت بالذمّة لحم راعية جاز أن يثبت راعية .
ولا فرق في ذلك بين جعل مفهوم السوم عدميا ، وهو عدم العلف ، وبين جعله وجوديا ، وهو أكلها من مال اللّه المباح .
اللهمّ إلّا أن يدّعى انسياق كون المملوك مشخصا سائما من أدلّة السوم ، كانسياق النقد من نصوص الدين .
والأمر سهل عندنا بعد ما عرفت من عدم ثبوته في الدين مطلقا .
ومن هنا كان الأولى الإعراض عن كثير ممّا يتفرّع في المقام .
نعم قد قيّد في البيان عدم الزكاة في الدين بما إذا لم يعينه المديون ويمكّنه منه في وقته « 2 » .
وإليه يرجع ما عن الكركي « 3 » والميسي والقطيفي من تقييده بما إذا لم يعينه ويخلّ بينه وبينه ، فإنّ امتناعه حينئذ لا ينفي ملكه حتى لو تلف كان تلفه منه « 4 » .
وعن حواشي الشهيد تقييده بما إذا لم يعيّنه في وقته ، ويحمله إلى الحاكم أو يبقيه على حاله بعد عزله في يده مع تعذّر الحاكم « 5 » .
وفيه : إنّ حصول الملك بمجرّد العزل محل نظر أو منع ، بل ومع قبض الحاكم إذا لم يكن معه امتناع من المالك ، بل ربّما توقّف في الملك مع الامتناع من المالك .
ولتحرير المسألة محل آخر ، وقد ذكرنا جملة من الكلام فيها في القرض وغيره ، فلاحظ وتأمّل ، واللّه أعلم .
[ 2 ] بلا خلاف معتدّ به فيه بيننا ؛ لأنّها من الفروع التي قد حكي الإجماع « 6 » في كتب الفروع والأصول على خطابه بها :
1 - للعموم وغيره .
2 - وخصوص قوله تعالى :وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ« 7 » .
وغيره ممّا هو محرّر في محلّه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 208 .
( 2 ) البيان : 278 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 6 .
( 4 ) نقله عنهما في مفتاح الكرامة 3 : 17 .
( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 17 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 3 : 30 .
( 7 ) فصّلت : 6 ، 7 .