تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولو كان الدين حيوانا فأولى بعدم وجوب الزكاة [ 1 ] .

[ سقوط زكاة الكافر بالإسلام ] :

( والكافر تجب عليه الزكاة ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم صدق السوم ، ولعلّه لذا صرّح بنفيها في محكيّ المبسوط « 1 » الذي قد سمعت القول منه بالوجوب فيه . لكن قد يقال : إنّهم قد ذكروا في السلم في اللحم التعرّض ؛ لكونه لحم راعية أو معلوفة . وإذا جاز أن يثبت بالذمّة لحم راعية جاز أن يثبت راعية . ولا فرق في ذلك بين جعل مفهوم السوم عدميا ، وهو عدم العلف ، وبين جعله وجوديا ، وهو أكلها من مال اللّه المباح . اللهمّ إلّا أن يدّعى انسياق كون المملوك مشخصا سائما من أدلّة السوم ، كانسياق النقد من نصوص الدين . والأمر سهل عندنا بعد ما عرفت من عدم ثبوته في الدين مطلقا . ومن هنا كان الأولى الإعراض عن كثير ممّا يتفرّع في المقام . نعم قد قيّد في البيان عدم الزكاة في الدين بما إذا لم يعينه المديون ويمكّنه منه في وقته « 2 » . وإليه يرجع ما عن الكركي « 3 » والميسي والقطيفي من تقييده بما إذا لم يعينه ويخلّ بينه وبينه ، فإنّ امتناعه حينئذ لا ينفي ملكه حتى لو تلف كان تلفه منه « 4 » . وعن حواشي الشهيد تقييده بما إذا لم يعيّنه في وقته ، ويحمله إلى الحاكم أو يبقيه على حاله بعد عزله في يده مع تعذّر الحاكم « 5 » . وفيه : إنّ حصول الملك بمجرّد العزل محل نظر أو منع ، بل ومع قبض الحاكم إذا لم يكن معه امتناع من المالك ، بل ربّما توقّف في الملك مع الامتناع من المالك . ولتحرير المسألة محل آخر ، وقد ذكرنا جملة من الكلام فيها في القرض وغيره ، فلاحظ وتأمّل ، واللّه أعلم . [ 2 ] بلا خلاف معتدّ به فيه بيننا ؛ لأنّها من الفروع التي قد حكي الإجماع « 6 » في كتب الفروع والأصول على خطابه بها : 1 - للعموم وغيره . 2 - وخصوص قوله تعالى :وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ« 7 » . وغيره ممّا هو محرّر في محلّه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 208 . ( 2 ) البيان : 278 . ( 3 ) جامع المقاصد 3 : 6 . ( 4 ) نقله عنهما في مفتاح الكرامة 3 : 17 . ( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 17 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 3 : 30 . ( 7 ) فصّلت : 6 ، 7 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 51 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي