تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ثمّ إنّه كان على المصنّف ذكر ميراث من لا وارث له غير الإمام عليه السّلام هنا من الأنفال [ 1 ] . بل كان عليه التعرّض لحكم المعادن هنا أيضا [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] إذ هو كذلك عند علمائنا أجمع ، كما في المنتهى « 1 » : 1 - لقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « من مات وليس له وارث من قبيل قرابته ولا مولى عتاقه ولا ضامن جريرته فما له من الأنفال » « 2 » . 2 - والصادق عليه السّلام في خبر أبان بن تغلب : « من مات ولا مولى له ولا ورثة فهو من أهل هذه الآية :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ« 3 » » « 4 » . 3 - والعبد الصالح في مرسل حمّاد بن عيسى المتقدّم آنفا : « وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له » « 5 » ، إلى غير ذلك . [ 2 ] إذ قد اختلف الأصحاب فيها [ - في المعادن ] فبين من أطلق كونها من الأنفال وأنّها للإمام عليه السّلام كالمفيد وعن الكليني والشيخ والديلمي والقاضي والقمّي في تفسيره « 6 » ، واختاره في الكفاية كما عنه في الذخيرة « 7 » ، بل هو ظاهر الأستاذ في كشفه « 8 » أيضا ، من غير فرق بين ما كان منها في أرضه أو غيرها وبين الظاهرة والباطنة : 1 - للموثّق المروي عن تفسير عليّ بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام بعد أن سئل عن الأنفال ؟ فقال : « هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للّه وللرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما كان للملوك فهو للإمام عليه السّلام ، وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » « 9 » . 2 - وخبر أبي بصير المروي عن تفسير العيّاشي عن الباقر عليه السّلام : « لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها : المعادن والآجام وكلّ أرض لا ربّ لها » « 10 » الحديث . 3 - وخبر داود بن فرقد المروي فيه أيضا عن الصادق عليه السّلام في حديث : قلت : وما الأنفال ؟ قال : « بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل . . . إلى آخره » « 11 » . وبين من أطلق كون الناس فيها شرعا سواء ، كما في النافع والبيان « 12 » ، بل حكاه في الروضة « 13 » عن جماعة : 1 - للأصل . 2 - والسيرة . 3 - وإشعار إطلاق أخبار الخمس « 14 » في المعادن ؛ ضرورة أنّه لا معنى لوجوبه على الغير ،
هامش
( 1 ) المنتهى 8 : 575 . ( 2 ) التهذيب 9 : 387 ، ح 1381 ، وفيه : « قبل » . الوسائل 26 : 246 ، ب 3 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 3 ) الأنفال : 1 . ( 4 ) الوسائل 26 : 249 ، ب 3 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 8 . ( 5 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 . ( 6 ) المقنعة : 278 . الكافي 1 : 538 . النهاية : 419 . المراسم : 140 . تفسير القمّي 1 : 254 . ( 7 ) كفاية الأحكام 1 : 220 . الذخيرة : 489 . ( 8 ) كشف الغطاء 4 : 214 . ( 9 ) تفسير القمي 1 : 254 . الوسائل 9 : 531 - 532 ، ب 1 من الأنفال ، ح 20 . ( 10 ) تفسير العيّاشي 2 : 48 ، ح 11 . الوسائل 9 : 533 ، ب 1 من الأنفال ، ح 28 . ( 11 ) تفسير العيّاشي 2 : 49 ، ح 21 . الوسائل 9 : 534 ، ب 1 من الأنفال ، ح 32 . ( 12 ) المختصر النافع : 88 . البيان : 352 . ( 13 ) الروضة 2 : 86 . ( 14 ) انظر الوسائل 9 : 491 ، ب 3 ممّا يجب فيه الخمس .