بل قد يقال ب [ 1 ] كفاية الغيبة عاما فصاعدا . نعم تلفيق العام من الضلال والوجدان [ 2 ] [ غير مستحبّ ] .
( و ) كيف كان ف ( لا ) تجب في ( القرض حتى يرجع إلى صاحبه ) بل على المستقرض [ 3 ] . [ وعلى القول بعدم لزوم الشرط فهل هي على المستقرض ] [ 4 ] أو على المقرض إن تمكّن من التصرّف وإلّا سقط عنهما ؟ [ 5 ] . ولعلّ الأوّل هو الأظهر [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما يقال ] بدلالته [ موفق ] على [ ذلك ] .
[ 2 ] لا دليل على الاستحباب فيه . والتسامح لا يصلح لأن يكون مقتضيا لذلك ، واللّه أعلم .
[ 3 ] بلا خلاف كما عن الخلاف والسرائر « 1 » وغيرهما ، بل في التنقيح هو مذهب الأصحاب « 2 » مشعرا بالإجماع عليه . ولعلّه كذلك بشهادة التتبّع لكلمات الأصحاب ، فإنّي لا أجد فيها خلافا في ذلك كالنصوص « 3 » . نعم في صحيح منصور بن حازم منها عن الصادق عليه السّلام : في رجل استقرض مالا فحال الحول عنده ، فقال : « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض » « 4 » . وحمل على صورة شرط المستقرض الزكاة على المقرض . وفيه - مع عدم قابليته لذلك - : أنّ القول بصحة هذا الشرط خلاف المشهور بين الأصحاب ، وإن اختلفوا في كونها حينئذ على المستقرض .
[ 4 ] كما عن التذكرة والمنتهى والتحرير والتلخيص والإيضاح وظاهر البيان « 5 » ، ولعلّه لفساد الشرط خاصة .
[ 5 ] كما عن الدروس « 6 » وحواشي القواعد « 7 » والموجز وشرحه « 8 » ؛ لبطلان القرض أيضا ببطلان الشرط . وأطلق جماعة عدم صحة الشرط ، وهو محتمل لهما [ - كونه على المقرض أو على المستقرض ] .
[ 6 ] وعلى كلّ حال فالمشهور عدم صيرورة الزكاة على المقرض بذلك مع صحة القرض ، خلافا للمحكي عن المبسوط « 9 » وقرض النهاية من وجوبها حينئذ على المقرض دون المستقرض « 10 » ، لكن - مع ما عن موضع آخر من الأوّل نسبة ذلك إلى الرواية « 11 » . كما أنّ الثاني منهما أطلق كون الزكاة على المستقرض دون المقرض « 12 » في باب الزكاة ، بل ربّما حكي عن الشيخ في أكثر كتبه موافقة المشهور « 13 » ، بل في المختلف أنّه كذلك في باب الزكاة من النهاية . والخلاف « 14 » فيه أنّ الزكاة من العبادات الواجبة على صاحب المال ، فلا يجوز اشتراطها على الغير كسائر العبادات . وجواز التبرّع بها كما هو مقتضى اطلاق صحيح منصور ابن حازم وغيره ، وأفتى به جماعة من غير اعتبار إذن المالك ، إنّما يقتضي صحة اشتراط الإلزام بها والتأدية عنه على أن يكون المقترض مشغول الذمة بها ، ولكن يستحق التأدية بالاشتراط . فإن وفى له وإلّا فهو مشغول الذمّة ، وهذا غير ما يظهر من الشيخ من براءة ذمّة المقترض بالاشتراط . اللهمّ إلّا أن يكون الشيخ أراد بما ذكره ذلك ، فيكون حينئذ هو الصحيح ، واللّه أعلم . وربّما يأتي لذلك مزيد تحقيق إن شاء اللّه عند تعرّض المصنّف له .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 111 . السرائر 1 : 445 .
( 2 و 6 ) التنقيح 1 : 299 . الدروس 1 : 231 .
( 3 ) انظر الوسائل 9 : 100 ، ب 7 ممّن تجب عليه الزكاة .
( 4 ) المصدر السابق : 101 ، ح 2 .
( 5 ) التذكرة 5 : 31 . المنتهى 8 : 66 . التحرير 1 : 352 . تلخيص المرام : 44 . الايضاح 1 : 171 . البيان : 278 .
( 7 ) حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 24 .
( 8 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 127 . كشف الالتباس : الورقة 318 .
( 9 و 11 ) المبسوط 1 : 213 ، 211 .
( 10 و 12 ) النهاية : 312 ، 176 .
( 13 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 24 .
( 14 ) المختلف 3 : 163 .