تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
( و ) منها : ( رؤوس الجبال وما يكون بها ) ممّا هو منها ( وكذا بطون الأدوية والآجام ) بالكسر والفتح مع المد جمع أجمة بالتحريك وهو الشجر الكثير الملتّف [ 1 ] . بل [ الظاهر ] [ 2 ] عدم الفرق في الثلاثة بين ما كان منها في أرض الإمام أو غيره [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن القاموس « 1 » ، ونحوه ما في المصباح « 2 » ، لكن فيه : أنّ الجمع أجم مثل قصبة وقصب والآجام جمع الجمع ، إلّا أنّه على كلّ حال ما في الرياض تبعا للروضة « 3 » من أنّ الأجمة الأرض المملوة من القصب ونحوه ليس في محلّه إلّا أن يريدا ما ذكرناه ، والأمر سهل : 1 - لقول العبد الصالح عليه السّلام في مرسل حماد بن عيسى : « وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام » « 4 » الحديث . 2 - كقول أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في خبر الحسن بن راشد « 5 » . 3 - والصادق عليه السّلام في خبر داود بن فرقد المروي عن تفسير العيّاشي : قلت : وما الأنفال ؟ قال : « بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام » « 6 » الخبر . 4 - والباقر عليه السّلام في خبر محمّد بن مسلم المروي في المقنعة بعد أن سئل عن الأنفال أيضا ؟ فقال : « كلّ أرض خربة أو شيء [ كان ] يكون للملوك وبطون الأودية ورؤوس الجبال » « 7 » . 5 - وفي خبر أبي بصير المروي عن تفسير العيّاشي بعد أن قيل له أيضا : وما الأنفال ؟ فقال : « منها المعادن والآجام » « 8 » . 6 - بل في صحيح ابن مسلم « 9 » وموثّقه « 10 » وصحيح حفص عدّ بطون الأودية « 11 » منها . وهي كافية في إثبات المطلوب بعد تتميمها بعدم القول بالفصل إن قطعنا النظر عن الأخبار السابقة لضعفها ، وإلّا فمع النظر إليها لانجبار ذلك الضعف بإطلاق الأكثر وصريح بعضهم كانت المسألة من الواضحات . [ 2 ] [ كما أنّ ] إطلاقها حينئذ قاض ب [ ذلك ] . [ 3 ] خلافا للروضة « 12 » في الآجام ، وعن الحلّي « 13 » في الثلاثة فخصاها بالأوّل [ أي بكونها في أرض الإمام ] ؛ للأصل المنقطع بما سمعت . بل ردّه في البيان « 14 » بعد أن حكى خلاف الحلّي في الأوّلين من الثلاثة ؛ بأنّه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بذلك . لكن في المدارك بعد ذكره ما في البيان : « إنّه جيّد لو كانت الأخبار المتضمّنة لاختصاصه عليه السّلام بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم ، إلّا أنّها ضعيفة السند فيتّجه المصير إلى ما ذكره الحلّي ، قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق » « 15 » . وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما تقدّم .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 99 . ( 2 ) المصباح المنير : 10 . ( 3 ) الرياض 5 : 262 . الروضة 2 : 84 . ( 4 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 . ( 5 ) التهذيب 4 : 128 ، ح 366 ، وفيه : « الحسن بن راشد قال : حدّثني حمّاد بن عيسى ، قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أي الحسن الأوّل عليه السّلام » . ( 6 ) تفسير العياشي 2 : 49 ، ح 21 . الوسائل 9 : 534 ، ب 1 من الأنفال ، ح 32 . ( 7 ) المقنعة : 290 . الوسائل 9 : 532 ، ب 1 من الأنفال ، ح 32 . ( 8 ) تفسير العياشي 2 : 48 ، ح 11 . الوسائل 9 : 533 ، ب 1 من الأنفال ، ح 28 . ( 9 ) الوسائل 9 : 527 ، ب 1 من الأنفال ، ح 10 . ( 10 ) المصدر السابق : ح 12 . ( 11 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 12 ) الروضة 2 : 84 . ( 13 ) السرائر 1 : 497 . ( 14 ) البيان : 352 . ( 15 ) المدارك 5 : 416 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 508 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي