و [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ عمار المفتوحة عنوة لو مات بعد الفتح ليس من الأنفال في شيء [ 2 ] ، [ بل هو ملك للمسلمين ] .
نعم لا يعتبر فيما له عليه السّلام من الموات بقاؤه على صفة الموت [ 3 ] ، فلو اتّفق حينئذ إحياؤه كان له عليه السّلام أيضا ، من غير فرق بين المسلمين والكفّار إلّا مع إذنه [ 4 ] .
[ والمراد من إطلاق ملكية عامر الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ما أحياه الكفّار من الموات قبل أن جعل اللّه الأنفال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإلّا فهو له أيضا وإن كان معمورا وقت الفتح ] . نعم المدار على الموات من حين نزول آية الأنفال لا قبلها وكان معمورا حينها [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك [ - ممّا تقدّم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] لأنّ له مالكا معلوما ، وهو المسلمون . وإطلاق بعض الأصحاب والأخبار : أنّ « الموات له عليه السّلام » « 1 » منزّل على غيره قطعا .
[ 3 ] [ وذلك : ]
1 - للأصل .
2 - وظاهر صحيح الكابلي السابق .
[ 4 ] وإطلاق الأصحاب والأخبار ملكية عامر الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين يراد به ما أحياه الكفّار من الموات قبل أن جعل اللّه الأنفال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإلّا فهو له أيضا وإن كان معمورا وقت الفتح .
[ 5 ] واحتمال اختصاص الأنفال بالموات الذي تتسلّط عليه يد المسلمين ويدخل تحت سلطانهم - لأنّ المراد بها ما يختصّ به الإمام عليه السّلام من الغنائم زيادة على غيره ، أو لغير ذلك - مناف لعموم الأدلّة .
كاحتمال أنّه وإن كان له لكنّه إن أحياه الكفّار ثمّ فتحه المسلمون عنوة دخل في ملكهم ؛ لإطلاق ما دلّ « 2 » على ملكيّتهم لعامر الأرض المفتوحة عنوه .
إذ يدفعه قوّة عموم أدلّة المقام ؛ ضرورة عدم سوق ذلك الإطلاق لبيان مثله ، على أنّه من المعلوم إرادة العامر من المفتوحة عنوة غير المغصوب ، كسائر باقي أموال الغنائم ، فكونه حينئذ للمسلمين موقوف على كونه إحياء صحيحا مفيدا ملكيّته للكفّار ، فإذا فتحوا انتقل منهم للمسلمين ، فلا يستدلّ به عليه حينئذ .
نعم لو ثبت عموم إذن الإمام عليه السّلام في تمليك المحيي للموات وإن كان كافرا أمكن حينئذ القول بانتقاله للمسلمين كباقي العامر .
على أنّه قد يناقش أيضا في جريان سائر أحكامه ، فتأمّل جيّدا ، واللّه أعلم .
( و ) ذكر المصنّف من الأنفال [ سيف البحار بالكسر أي ساحلها ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 529 ، ب 1 من الأنفال ، ح 17 .
( 2 ) الوسائل 25 : 435 ، ب 18 من إحياء الموات ، ح 1 ، و 15 : 155 ، ب 71 من جهاد العدوّ ، ح 1 ، و 17 : 369 ، 370 ، ب 21 من عقد البيع ، ح 4 ، 5 ، 9 .