تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
بل [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ كلّ ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب من الأنفال لا خصوص الأرض منه [ 2 ] . ( والأرضون الموات ) عرفا ، ولعلّها التي لا ينتفع بها لعطلتها بانقطاع الماء عنها ، أو استيجامها ، أو استيلاء الماء عليها ، أو التراب أو الرمل أو ظهور السبخ فيها ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع . ( سواء ملكت ثمّ باد أهلها ، أو لم يجر عليها ملك ) لمسلم ( كالمفاوز ) [ 3 ] . نعم [ الظاهر ] [ 4 ] أنّ ما كان لها مالك معروف ليست من الأنفال [ 5 ] ، [ لكن أنّه باعراض الأوّل عنها ورفع يده منها ولا سيّما إذا أخربها فإنّها تعود إلى ما كانت عليه من الرجوع إلى الإمام والدخول في الأنفال ، فيجوز التصرّف فيها لكلّ من أحياها ] . و [ الظاهر أيضا ] [ 6 ] أنّ من ملك موات الأرض المفتوحة عنوة بالإحياء المأذون فيه منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يزول ملكه عنها برجوعها مواتا [ 7 ] . [ نعم إذا ملك موات الأرض المفتوحة عنوة بغير الاحياء ، بل بالإرث أو الشراء أو الفتح أو نحوها وصارت مواتا ، فالمتّجه فيها ذلك الملك وعدم زواله ] ، إلّا إذا باد أهلها ، فترجع للإمام عليه السّلام وتكون من الأنفال [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر بعضها كالصحيح المتقدّم . [ 2 ] كما هو ظاهر المصنّف وغيره من الأصحاب . [ 3 ] لإطلاق المعتبرة المستفيضة « 1 » التي منها ما تقدّم المعتضدة بظاهر إتّفاق الأصحاب . [ 4 ] [ كما ] قد يظهر من المتن وغيره « 2 » كمفهوم بعض الأخبار من المرسل السابق [ أي حمّاد بن عيسى ] وغيره . [ 5 ] وبه صرّح في المدارك « 3 » ، وجعل الضابط اختصاصه بالموات الذي لا مالك له . لكن في صحيح الكابلي بعد أن ذكر أنّ الأرض كلّها لهم عليهم السّلام « فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام عليه السّلام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها وأخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، يؤدّي خراجها إلى الإمام عليه السّلام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . . . إلى آخره » « 4 » . بل نسبه في الحدائق « 5 » إلى تصريح جملة من الأصحاب . [ 6 ] [ كما ] منه [ - من صحيح الكابلي ] يستفاد حينئذ [ أنّه كذلك ] . [ 7 ] كما هو أحد القولين في المسألة . نعم لا دلالة فيه على زوال الملك إذا كان بغير الإحياء ، بل بالإرث أو الشراء أو الفتح أو نحوها برجوعها مواتا ، فالمتجه حينئذ بقاؤها على الملك . [ 8 ] لأنّه وارث من لا وارث له ، ولعلّه على هذا يحمل التقييد في المرسل السابق وغيره ببواد الأهل ، لا على ما يشمل المتقدّم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال . ( 2 ) الرياض 5 : 262 . الحدائق 12 : 474 . ( 3 ) المدارك 5 : 414 . ( 4 ) الوسائل 25 : 414 ، 415 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 2 . ( 5 ) الحدائق 12 : 474 .